تفترض السنغال وتدافع عن استخدامها لمقايضات إجمالي العائد (TRS)* لتمويل دينها العام. وأكدت وزارة المالية، في بلاغ صحفي صدر يوم الثلاثاء 24 مارس، أن هذه الأدوات المثيرة للجدل تندرج في إطار استراتيجية مفترضة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل في سياق الأسواق الدولية التي يصعب الوصول إليها. وهذا رد مباشر على الانتقادات التي نقلتها الصحافة الدولية وحكمت على داكار بأنها “تشكيك في إدارة ميزانيتها”، كما أفاد موقع seneplu.com.
وقد نجح الأمر، على الأقل إذا اعتمدنا على تفسيرات السلطات السنغالية التي أكدت أن نظام TRS كان ليجعل من الممكن اجتذاب المستثمرين الأجانب إلى سوق الديون الإقليمية، وخاصة أولئك الذين يطالبون بتسهيلات الصرف وإعادة الفوائد إلى الوطن. وتؤكد الحكومة بشكل خاص على حجة التكلفة: إذ كان من الممكن أن تولد العمليات عائدا صافيا يبلغ نحو 7.1%، وهو أقل بكثير من العائدات الملحوظة على بعض سندات اليورو السنغالية، والتي تقترب من 12% و11% في عام 2025. وقد تم تقديم الفارق باعتباره توفيرا كبيرا للسندات السنغالية. المالية العامة – حتى لو لم يكن من الممكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل من خلال البيان الصحفي الرسمي وحده، يضيف نفس المصدر.
وترفض داكار أيضًا أي اتهام بالغموض. وتؤكد السلطات أن هذه العمليات تمت ضمن الإطار القانوني لقوانين المالية وأن مبدأها ورد في وثائق الميزانية وأمام مجلس الأمة، بحسب الموقع السنغالي.
ولكن وراء هذه التفسيرات الفنية يظل هناك سؤال قائم: هل يعمل التطور المالي حقاً على حماية الموارد المالية العامة، أم أنه ببساطة يخفي ديناً أصبح تمويله أكثر صعوبة؟
الجواب في الأشهر المقبلة، بعد مناقشات مع صندوق النقد الدولي.
——————-
* إجمالي مقايضة العائد (TRS) – “مقايضة إجمالي العائد” بالفرنسية – هي عقد مشتق يحصل بموجبه أحد الطرفين (المستفيد) على الأداء الإجمالي للأصل (الفوائد وأرباح الأسهم وأرباح رأس المال) مقابل دفعات منتظمة (سعر ثابت أو متغير) إلى الطرف المقابل (الدافع)، وبالتالي نقل مخاطر الائتمان والسوق دون امتلاك الأصل.


