تشكل الحرب في الشرق الأوسط تهديدا جديدا لصناعة التعدين العالمية، وخاصة منتجي خام الحديد، الذين يواجهون ارتفاعا حادا في تكاليف التشغيل.
على الخط الأمامي: ديزل، الوقود الأساسي لآلات التعدين والنقل. إن الارتفاع في أسعار الطاقة، الناجم عن الاضطرابات في مضيق هرمز، يجعل العمليات أكثر تكلفة إلى حد كبير. وفقا للتقديرات التي نقلتها يوم الاثنين رويترزومع ذلك، فإن زيادة قدرها 0.10 دولار فقط في وقود الديزل يمكن أن تترجم إلى مئات الملايين من الدولارات كتكاليف إضافية لمجموعات التعدين الكبيرة.
ويأتي هذا الضغط في سياق متوتر بالفعل. ويعطل الصراع تدفقات الطاقة العالمية، مما يؤدي إلى زيادة واسعة النطاق في أسعار النفط والغاز، ولكن أيضا في تكاليف الخدمات اللوجستية والتأمين البحري.
وتشهد شركات التعدين، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة الأحفورية، انخفاضا في هوامش أرباحها. قطاع خام الحديد معرض بشكل خاص، حيث يعتمد استخراج الخام ونقله ومعالجته بشكل كبير على الوقود مثل الديزل.
وبعيداً عن الطاقة، تؤثر الحرب أيضاً على سلاسل التوريد. وتؤدي اضطرابات حركة المرور البحرية وارتفاع تكاليف الشحن إلى تعقيد عملية تسليم المواد الخام. في حين أن بعض طرق التجارة تصبح أكثر خطورة أو أكثر تكلفة.
وفي مواجهة هذا الوضع، تحاول عدة مجموعات توقع ذلك. ويعمل البعض على تسريع استراتيجيات التحول في مجال الطاقة، وخاصة من خلال كهربة معداتهم أو تقليل اعتمادهم على الديزل. لكن هذه التحولات تتطلب استثمارات ضخمة ووقتا طويلا.
إذا اشتد الصراع أو طال أمده، يخشى المحللون من تأثير دائم على السلسلة الصناعية بأكملها، من التعدين إلى إنتاج الصلب. وقد يعاني هذا القطاع، الذي أضعفه بالفعل ارتفاع التكاليف والطلب غير المؤكد، من صدمة جديدة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على أسعار السلع الأساسية العالمية.


