تعتقد وكالة التحليل الاقتصادي “فيتش سوليوشنز” أن الاقتصاد المصري من بين الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في إيران والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
ووفقا لتحليل المؤسسة الذي نشر يوم الاثنين 16 مارس 2026، هناك عدة عوامل تجعل الاقتصاد المصري معرضا بشكل خاص لتفاقم التوترات الإقليمية، ولا سيما اعتماد البلاد على واردات الطاقة وحساسيتها العالية لتقلبات التجارة البحرية. ويمر حوالي 10% من واردات مصر عبر مضيق هرمز، مقارنة بحوالي 3.4% من الصادرات، مما يعرض البلاد لاضطرابات محتملة في حركة المرور البحرية.
يمكن أن يؤدي التعطيل المطول في هذه المنطقة الاستراتيجية إلى ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل في البلاد…
ويسلط التقرير الضوء أيضًا على أن عدم الاستقرار الجيوسياسي يمكن أن يتسبب في تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج من الأسواق الناشئة حيث يسعى المستثمرون إلى أصول أكثر أمانًا. وقد تؤثر هذه الظاهرة على العملة المصرية وعلى العملة المصرية التدفقات المالية إلى أسواق السندات والأسهم في البلاد.
وفي سياق ارتفاع الدين العام والتضخم المستمر، فإن إطالة أمد الصراع يمكن أن يزيد من تعقيد إدارة الاقتصاد الكلي للبلاد. وسيتعين على السلطات المصرية أن تراقب بشكل خاص تطور أسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار واستقرار سعر الصرف.
وعلى نطاق أوسع، تسببت الحرب في إيران والتوترات حول مضيق هرمز بالفعل في إحداث اضطرابات في الأسواق المالية الدولية وتعزيز المخاطر الاقتصادية التي تواجه العديد من الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على واردات الطاقة.


