14 ديسمبر 2025 سيبقى محفورا في ذاكرة ساكنة آسفي. وفي غضون ساعات قليلة، هطلت أمطار غزيرة على المدينة، مما تسبب في فيضانات نادرة العنف. والخسائر البشرية فادحة والخسائر المادية كبيرة.
ومن بين المواقع المتضررة، مكان رمزي: جمعية التنس آسفي، وهي مؤسسة رياضية تأسست عام 1928 وتعتبر من أقدم أندية التنس في المملكة.
توقف الاجتماع في مساراته
ومع بدء هطول الأمطار الأولى، استضاف النادي مباراة رسمية في دور الـ16 ضد راسينغ يونيفرسيتيير دي كازابلانكا. كان لاعبو صافيوت في المقدمة إلى حد كبير عندما تغير الوضع فجأة.
وبعد دقائق قليلة، غزت المياه أرض النادي. وغمرت المياه الأرض وضعفت الجدران وتضررت التركيبات الكهربائية. ووفقاً للتقديرات الأولية، تعرض ما يقرب من ثلثي البنية التحتية لأضرار جسيمة، مما أدى إلى التوقف الكامل للأنشطة.
أحد أعمدة التنس الوطني في طريق مسدود
لا تمثل TAS المحاكم والمواقف فقط. منذ ما يقرب من قرن من الزمان، لعبت دورا مركزيا في تدريب وترقية التنس المغربي. وقد تم تدريب أجيال من اللاعبين والمدربين والمديرين التنفيذيين الرياضيين هناك، مما ساهم في تأثير الانضباط على المستوى الوطني.
واليوم، يجد أكثر من 250 عضوًا وحوالي 150 مرخصًا أنفسهم محرومين من أماكن التدريب الخاصة بهم. وشهد حوالي خمسين شابًا، كانوا يرتادون النادي بانتظام، توقف موسمهم فجأة.
التضامن وإعادة الإعمار
وأعربت الجامعة الملكية المغربية للتنس، في بلاغ صحفي، عن تضامنها مع ساكنة آسفي ومع النادي المتضرر، معلنة دعمها المعنوي والمادي.
ولكن بعيداً عن المشاعر التي أثارتها الكارثة، فإن تحدي إعادة الإعمار هو الذي يفرض نفسه الآن. إن استعادة TAS لا تعني فقط إصلاح المنشآت الرياضية. يتعلق الأمر بالحفاظ على تراث عمره قرن تقريبًا ومنح الشباب المحلي إطارًا هيكليًا.
في آسفي، التنس يتجاوز الممارسة الرياضية. إنها تجسد قصة جماعية. وبعد المأساة، هذه هي القصة التي يأمل الكثيرون أن تولد من جديد.
جلالة الملك









