انخفاض احتياجات السيولة لدى البنوك


وسجلت احتياجات السيولة للقطاع البنكي تراجعين متتاليين خلال الفصلين الثالث والرابع من سنة 2025، بقيمة إجمالية بلغت 11.301 مليون دينار.

الحد من التأثير التقييدي

وكان التراجع الملحوظ في متوسط ​​احتياجات السيولة لدى البنوك خلال الفصل الأخير من سنة 2025، مدعوما بالانخفاض الكبير في متوسط ​​رصيد العوامل المستقلة ذات التأثير المقيد على السيولة (10.967 مليون دينار، مقابل 12.752 مليون دينار في الفصل السابق).

وفي المقابل، شهدت الاحتياطيات المطلوبة ارتفاعا طفيفا بقيمة 12 مليون دينار، مما أدى إلى ارتفاع متوسط ​​حاجة البنوك إلى النقد المركزي إلى 334 مليون دينار في الفصل الرابع من سنة 2025.

وقد تم توفير السيولة بشكل رئيسي من خلال صافي الأصول بالعملات الأجنبية والأوراق النقدية والعملات المعدنية المتداولة، على الرغم من أن مساهمتها كانت أقل وضوحا مما كانت عليه في الربع السابق.

وساهم في هذا التطور صافي المبيعات من العملات الأجنبية (656 م د)، وعمليات “دينيرة” الأوراق المالية الأجنبية (609 م د)، وكذا تدفق الأموال إلى مكاتب البنوك (953 م د).

وعلى العكس من ذلك، كان للحساب الجاري للخزينة تأثير تقييدي، يعزى أساسا إلى انبعاثات BTA (2872 مليون دينار)، وهو تأثير تم تخفيفه جزئيا من خلال سداد خدمة الدين المحلي (1799 مليون دينار).

تدخل أقل من البنك المركزي التونسي

وفي نفس الوقت، تراجعت أيضا تدخلات البنك المركزي عبر مختلف أدوات السياسة النقدية، حيث بلغ متوسطها 11.375 مليون دينار خلال الربع الأخير من سنة 2025.

وسجل حجم عمليات إعادة التمويل الرئيسية انخفاضا بقيمة 1601 مليون دينار. وفي المقابل، ارتفعت مساهمات السيولة من عمليات الشراء للشركات بمبلغ 378 مليون دينار، ليصل متوسط ​​الغلاف المقابل إلى 3827 مليون دينار خلال نفس الفترة.

وأسفرت كل هذه التطورات عن فائض متوسط ​​في السيولة بالسوق النقدية، يقدر بـ 74 مليون دينار في نهاية ديسمبر 2025. وأدى ذلك إلى زيادة استخدام تسهيلات الودائع مقارنة بتسهيلات الإقراض الهامشي على مدى الفصل الرابع بأكمله. وفي هذا السياق، بلغ صافي الوضعية في إطار هذه المرافق -35 م د، مقابل +88 م د في الفصل السابق.

سوق ديناميكية بين البنوك

في المقابل، وفي ما يتعلق بتحسن السيولة الهيكلية للبنوك، واصل نشاط السوق بين البنوك ارتفاعه خلال الفصل الأخير من سنة 2025، ولكن بوتيرة أكثر استدامة (+737 م د) مقارنة بتلك المسجلة في الفصل الثالث (+253 م د).

وتتعلق هذه الزيادة بكل من المعاملات تحت الطلب (+344 م د) والعمليات الآجلة (+393 م د)، ليصل متوسط ​​حجم معاملاتها، على التوالي، إلى 2833 م د و1132 م د في الفصل الأخير من السنة الماضية.

وهكذا، ظل متوسط ​​سعر الصرف الشهري للسوق النقدية عند مستوى نقطة أساس واحدة أقل من السعر الرئيسي للبنك المركزي طوال الربع الأخير من سنة 2025. وبلغ المتوسط ​​الفصلي 7,49%.

Scroll to Top