البحث العلمي: عندما تهدف ATEA إلى التميز


يشكل البحث العلمي قوة دافعة أساسية لتطور وتقدم المجتمعات الحديثة. ومن خلال تحفيز الابتكار والاكتشاف والفهم الأفضل للظواهر الطبيعية والاجتماعية، فإنها تلعب دورًا رئيسيًا في الاستجابة للتحديات الاقتصادية والصحية والبيئية. وفي هذا السياق، يعد الانخراط في البحث أمرا ضروريا لتنويع وجهات النظر وتعزيز الإبداع داخل المؤسسات العلمية، وخاصة في تونس، حيث يزدهر هذا القطاع.

هذا ما خرجت به ورشة العمل الثالثة المخصصة للتحقق من إطار الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، والتي نظمتها الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي (ATEA) يوم السبت 14 فبراير 2026 بتونس. جمع هذا الحدث أصحاب المصلحة من النظام الجامعي وممثلي القطاع الاجتماعي والاقتصادي لتحليل وإثراء مشروع المستودع.

تجدر الإشارة إلى أن ورشة العمل هذه يتم تنظيمها بالشراكة مع برنامج دعم قطاع التعليم المتكامل – الهدف المحدد 3 (PASE-OS3)، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي (EU) والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وتنفذه GIZ تونس.

ويهدف الإطار المقدم للمناقشة إلى تزويد المؤسسات الجامعية بإطار عمل صارم يتماشى مع المعايير الدولية. والغرض من هذا الإطار هو ضمان جودة التكوين وتعزيز الأداء المؤسسي وزيادة الاعتراف الأكاديمي بالشهادات التونسية على المستوى الدولي.

تم افتتاح العمل من قبل المديرة العامة لـ ATEA، سلمى ضمك، بحضور ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكذلك الاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) تونس.

وقد أتاح برنامج الجلسة الأولى عرض الرؤية الشاملة للإطار وهيكله ومعاييره، فضلاً عن تبرير الخيارات الاستراتيجية المختارة.

الهدف هو تحقيق التميز في تقييم واعتماد التعليم العالي والبحث العلمي في تونس، مع الاستقلال المالي والتوجه الدولي.

أشارت سلمى داماك إلى أن ATEA تقوم بتقييم الجامعات والمؤسسات العامة والخاصة (أكثر من 200 عامة و80 خاصة)، وتدريبها، فضلاً عن الهياكل البحثية (500 مختبر، 20 وحدة)، ومدارس الدكتوراه والمشاريع البحثية.

ومن بين القيم، نلاحظ التميز والشفافية والأخلاق والحوكمة التشاركية والتحسين المستمر، مع زيادة رقمنة العمليات لتقليل الأعمال الورقية.

هناك شيء واحد مؤكد: تونس رائدة إقليميا في مجال العلوم والتكنولوجيا. وفي الوقت نفسه، تسعى ATEA إلى الاعتراف الدولي من خلال التعاون (على سبيل المثال: فرنسا، شبكات FrAQ-Sup، INQAAHE).

سوف نعود إلى هذا.

Scroll to Top