109.7 مليون دينار للقاحات ومكافحة الأمراض المزمنة


وبينما يتنقل نظام الصحة العامة بين التحديات الهيكلية وضرورات التحديث، تكشف وزارة الصحة عن استراتيجية مالية تتمحور حول ركيزتين: خطة إنقاذ فورية للمؤسسات الصحية ورؤية مستقبلية تركز على الوقاية. هكذا ينص مشروع قانون المالية 2026 109.7 مليون دينار لبرامج الصحة الوقائية، وهو مبلغ غير مسبوق يعكس الرغبة في إعادة توجيه عميقة للأولويات الصحية الوطنية.

وتفصيل هذه الميزانية الوقائية يضع برنامج التلقيح الوطني على رأس المخصصات 55 مليون دينارأو نصف المغلف الإجمالي. بعد ذلك تأتي مكافحة السل وداء الكلب 21.7 مليون دينار، والكشف عن التهاب الكبد الفيروسي C، بتمويل يصل إلى 9.6 مليون دينار. تستفيد برامج محددة أيضًا من الدعم المستهدف: 4.3 مليون دينار لكبار السن، 1,3 مليون للوقاية من السرطان، 0,7 مليون من أجل مكافحة التبغ و 0,5 مليون للتثقيف الصحي، الذي يوصف بأنه أساس سياسات الوقاية.

الإنقاذ المالي للمستشفيات والشراكات الإستراتيجية

إلى جانب هذا الهجوم الوقائي، نفذت الوزارة إجراءً طارئًا: تقديم إعانة استثنائية لـ 290 مليون دينار سيتم ضخها اعتبارًا من سنة الميزانية القادمة لتخفيف عبء المستشفيات الإقليمية وهياكل الصحة العامة، التي تخنقها ديونها للصيدلية المركزية. ومن شأن هذا الهواء النقي أن يتيح إمكانية الحصول على الأدوية ودعم صناعة الأدوية المحلية.

وأشار الوزير مصطفى الفرجاني، في بيان أدلى به أمام اللجان البرلمانية المجتمعة، إلى أن وزارته تدرس التعاون الدولي الهادف، خاصة مع شركاء مثل الصين واليابان، لتعزيز القدرات الإنتاجية للأدوية المخصصة للأمراض السرطانية والنادرة. ويجري أيضًا إصلاح عالمي لنظام الأدوية، بهدف معلن هو ضمان الاستدامة المالية لهياكل الرعاية الصحية وضمان إمداداتها المنتظمة.

Scroll to Top