تتأخر تونس في اعتماد الدفع عبر الهاتف المحمول، على الرغم من معدل انتشار الهاتف المحمول الذي يتجاوز 80٪ والبنية التحتية الرقمية الصلبة. هذا ما تؤكده المذكرة التي نشرتها يوم الجمعة 13 مارس جمعية الاقتصاديين التونسيين (ASECTU).
وبحسب الجمعية، فإن تطوير الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول يمكن أن يحشد ما يصل إلى 5 مليار دينار من المدخرات غير الرسمية ويزيد الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 7٪ بحلول عام 2030.
وتشير ASECTU أيضًا إلى أن 36% فقط من التونسيين اليوم لديهم حساب مصرفي رسمي، مقارنة بأكثر من 70% في المغرب ومصر، مما يترك جزءًا كبيرًا من السكان، خاصة الشباب والنساء وسكان المناطق الريفية، على هامش النظام المالي، يأسفون على الجمعية. وتعتقد أن ركود الاستخدام المصرفي، إلى جانب انخفاض التمويل المتعدد الأطراف منذ عام 2022، يبرز الحاجة إلى تعبئة المدخرات الوطنية.
يسلط تحليل شادليا فرحات الضوء على أن اعتماد الدفع عبر الهاتف المحمول يعتمد قبل كل شيء على الاستخدامات اليومية، ووجود نقاط وصول فعلية وقواعد واضحة لحماية المستهلكين. تظهر التجارب الأفريقية أن التكنولوجيا وحدها ليست كافية: هناك حاجة إلى استراتيجية شاملة بما في ذلك قابلية التشغيل البيني والأمن وإشراك شركات التكنولوجيا المالية المحلية.
لكن هذا ليس أمرا حتميا. في الواقع، تؤكد ASECTU أنه إذا أرادت تونس النجاح، فسيتعين عليها إصلاح إطارها التنظيمي، وإنشاء “صناديق حماية” للتكنولوجيا المالية وإنشاء معيار وطني للدفع عبر الهاتف المحمول. وتعد القيادة المؤسسية القوية، والتنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية والقطاع الخاص، ضرورية لتعزيز ثقة المستخدمين وتسريع وتيرة الشمول المالي.


