وتهدف خطة التنمية 2026-2030 إلى تقليص الفوارق بين المناطق


عقدت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتخطيط الإقليمي، الاثنين 29 يونيو 2026، جلسة تمهيدية خصصت لدراسة مشروع مخطط التنمية 2026-2030.

واعتبر النواب خلال المناقشات أن هذه النسخة الجديدة من الخطة تمثل قطيعة مع التوجهات السابقة التي وصفوها بالمركزية والمبنية على نماذج محددة مسبقا. ووفقا لهم، فإن هذه الأساليب كانت في بعض الأحيان تحابي مناطق معينة على حساب مناطق أخرى، مما يساهم في تفاقم الاختلالات في التنمية الإقليمية.

كما اعتبر البرلمانيون أن خطط التنمية السابقة كانت في كثير من الأحيان موضوع مناقشات رسمية في الأساس، دون أن تستند إلى شرعية تعكس حقيقة توقعات المناطق المختلفة. واعتبروا أن هذه المنهجية ساهمت في توسيع الفوارق بين المناطق وإبطاء تنفيذ التنمية المتوازنة والشاملة.

ورحب أعضاء اللجنة بالمقاربة الجديدة المعتمدة لإعداد مخطط التنمية 2026-2030، والتي تمنح دورا متزايدا للهياكل المنتخبة على المستويات المحلية والجهوية والجهوية في تحديد أولويات وخيارات التنمية. وأكدوا أن هذا التوجه يندرج في إطار المنظومة المؤسسية الجديدة والدور المناط بالغرفة البرلمانية الثانية في تحديد سياسات التنمية.

كما اعتبر عدد من النواب أن المشاريع التي تتضمنها الخطة تعكس تطلعات المواطنين والأولويات التي عبرت عنها مختلف المناطق. وأشاروا إلى أن عملية إعداد الوثيقة تقوم على نهج تصاعدي، بدءا من الهياكل المحلية وصولا إلى مختلف المؤسسات المعنية، قبل دراستها من قبل الغرفة الثانية للبرلمان.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة صابر الجلاصي، على الأهمية الاستراتيجية لمخطط التنمية 2026-2030، الذي قدمه كوثيقة مرجعية تحدد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح أن هذه الخطة تعتمد على منهجية تخطيط تصاعدية، تم تطويرها على المستويات المحلية والجهوية والترابية، قبل أن يتم توحيدها على المستوى الوطني من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط، في خروج عن المقاربات المعتمدة خلال عمليات التخطيط السابقة.

وبحسب رئيس الهيئة، فإن الإطار العام للخطة يتمحور حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز العدالة الاجتماعية وتوجيه الاستثمارات وتحسين نوعية الحياة وضمان حصول المواطنين على الخدمات الأساسية.

وأخيرا أكد صابر الجلاصي أن مخطط التنمية 2026-2030 يشكل رافعة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين الجهات. وأشار إلى أن دراسة المشروع ستستمر خلال جلسات الاستماع المقررة في 30 يونيو 2026، من أجل تعميق دراسة محاور الوثيقة المختلفة وصياغة التوصيات اللازمة لتحقيق أهدافها ومراقبة تنفيذ برامجها.

Scroll to Top