وتمثل عشرة بلدان ثلاثة أرباع أغنى الأثرياء في العالم


يُظهر تقرير الثروة الفائقة في العالم 2026 الذي صدر للتو أن حوالي ثلاثة أرباع أثرياء العالم يتركزون في 10 دول فقط، مما يعكس استمرار تركيز الثروة العالمية على الرغم من زيادة تدفقات رأس المال وتوسيع فرص تكوين الثروة عبر الحدود.

شهدت جميع الأسواق الرئيسية ذات الثروات العالية نمواً في عدد الأفراد ذوي الثروات العالية جداً. ثروات في عام 2025، بفضل انتعاش أسواق الأصول العالمية، حيث ستكون هونغ كونغ واليابان أسرع الأسواق نمواً، بينما احتفظت الولايات المتحدة والصين بهيمنتهما على خريطة الثروة العالمية.

واحتفظت الولايات المتحدة بمكانتها باعتبارها الدولة التي تضم أكبر عدد من الأثرياء، حيث يمثلون نحو 37% من إجمالي سكان العالم في هذه الفئة، أو نحو 207 آلاف شخص بلغت ثرواتهم مجتمعة 23.8 تريليون دولار في عام 2025، وهو مستوى أعلى بنحو أربعة أضعاف من مستوى الصين التي جاءت في المرتبة الثانية.

وعلى الرغم من عدم اهتمام بعض المستثمرين العالميين المتزايد بالأصول الأمريكية، وضعف الدولار وضعف أداء الأسهم مقارنة بمكاسب عام 2024، استمرت ثروات الأثرياء في النمو، مدعومة بقوة الاقتصاد الأمريكي والحوافز المالية والنقدية والديناميكيات التكنولوجية.

واحتفظت الصين بالمركز الثاني حيث تضم 10% من أغنى أغنياء العالم، أي ضعف ما احتلته ألمانيا في المركز الثالث. واستفادت البلاد من برامج التحفيز الحكومية المستهدفة والاستثمارات الرقمية والطلب العالمي القوي على صادراتها، مما سمح لها بالتخفيف من آثار الرسوم الجمركية الأمريكية، على الرغم من استمرار علامات الضعف في سوق العقارات السكنية للعام الخامس على التوالي.

وسجلت ألمانيا والمملكة المتحدة نمواً مزدوج الرقم في سكانهما الأثرياء، مدفوعاً بالأداء الممتاز في القطاعين المالي والدفاعي. وعلى العكس من ذلك، كان أداء هونج كونج واليابان هو الأفضل بين الأسواق الرئيسية، حيث استفادتا من الإصلاحات المالية والعقارية في هونج كونج وإجراءات التحفيز الاقتصادي بالإضافة إلى تدفقات رأس المال إلى الملاذات الآمنة في اليابان.

واحتفظت أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا بمكانتها كمراكز رئيسية للثروة العالمية، حيث تضم البلدان العشرة التي تضم أكبر عدد من الأشخاص فاحشي الثراء. وقد ظل هذا المشهد دون تغيير إلى حد كبير على مدى العقد الماضي، باستثناء صعود الهند إلى القمة، متجاوزة روسيا وسويسرا.

ويشير التقرير إلى أنه من المرجح أن تواصل الهند صعودها في السنوات المقبلة بفضل حجم اقتصادها ومعدلات نموها المرتفعة، في حين يبدو أن كوريا الجنوبية والبرازيل والمملكة العربية السعودية هي الدول الأكثر احتمالا لتهديد الترتيب الحالي خارج المراكز العشرة الأولى، حيث تحتل المراكز 13 و14 و15 على التوالي.

ويؤكد التقرير أن التوزيع العالمي للثروات لا يزال شديد التركيز، لكنه بدأ يتغير تدريجيا مع ظهور قوى اقتصادية جديدة. وبينما تستمر الولايات المتحدة والصين في الهيمنة على المشهد، تظهر أسواق مثل الهند وكوريا الجنوبية كمرشحين جديين لإعادة تحديد ميزان الثروات الفائقة على مدى المستقبل.

Scroll to Top