أعربت مصر وقطر، الدولتان الوسيطتان في صراع غزة، بالإضافة إلى ست دول أخرى ذات أغلبية سكانية مسلمة، عن “قلقها العميق” يوم الجمعة 5 ديسمبر/كانون الأول، بعد إعلان إسرائيل عن فتح معبر رفح، ولكن فقط للخروج من الأراضي الفلسطينية.
وأعرب وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان، في بيان مشترك، عن قلقهم إزاء “التصريحات الصادرة عن الجانب الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد فقط بهدف نقل سكان قطاع غزة إلى مصر”.
وبالفعل، أعلنت إسرائيل يوم الأربعاء 3 مارس/آذار عن إعادة فتح معبر رفح، في الطرف الجنوبي من القطاع الفلسطيني، “في الأيام المقبلة”. وقال مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وكالة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن الإشراف على الأنشطة السياسية في الأراضي الفلسطينية، لوكالة فرانس برس، إن هذا الإجراء سيتم تنفيذه “حصريا للسماح لسكان غزة بمغادرة المنطقة إلى مصر”.
وسرعان ما نفت مصر موافقتها على مثل هذا الإجراء، وأصرت على أن المعبر الاستراتيجي يجب أن يكون مفتوحا في الاتجاهين.
وشدد الوزراء الثمانية على أنهم “يرفضون بشكل قاطع أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه” ويعارضون أي طرد قسري لسكان غزة من أراضيهم.
ويصرون على أن معبر رفح يجب أن يكون مفتوحا في كلا الاتجاهين، تماشيا مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
إن إعادة فتح معبر رفح مدرج في خطة السلام للقطاع الفلسطيني والتي طلبتها منذ فترة طويلة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
لكن منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، لم توافق عليه السلطات الإسرائيلية، بحجة أن حماس لم تعيد بعد جميع جثث الرهائن التي تعهدت بتسليمها، وضرورة التنسيق مع مصر.


