إحداث ثورة في قطاع التعليم لجعله أكثر كفاءة ويتكيف مع السياق الحالي في تونس، هل هذا هو وعد الذكاء الاصطناعي؟ دراسة حديثة للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية (خيتس) يعتقد أن الذكاء الاصطناعي (AI) يبرز كرافعة أساسية للتحول العميق لقطاع التعليم في تونس، ويعد بتحديث التدريس والحد من عدم المساواة في الوصول إلى المعرفة. ويعود هذا التغيير إلى ظهور نظام بيئي ديناميكي للشركات التونسية الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم مثل 1For1Learning، وتقديم حلول ملموسة لدعم التعلم الشخصي والوصول إلى المعرفة.
علاوة على ذلك، تظل القيمة المضافة لا جدال فيها نظرا للوضع التعليمي. وتهدف استراتيجية تكامل الذكاء الاصطناعي إلى معالجة القضايا الهيكلية المستمرة، بما في ذلك تحسين النتائج الأكاديمية ومكافحة التسرب، من خلال أدوات مثل المساعدة الذكية للغة والرياضيات ودعم تكنولوجيا المعلومات. وفي هذا السياق، يجب أن نتذكر أنه تم تحديد الفجوات في تدريب الطلاب في اللغات والرياضيات حتى من قبل وزارة التربية والتعليم. وقد تم تحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية، بدءاً من تطوير نظام إنذار مبكر لمنع التسرب من الكليات، إلى أتمتة تقييم الامتحانات الوطنية مثل امتحانات البكالوريا.
إقرأ أيضاً: التسرب المدرسي: ما هي محددات هذه الظاهرة؟
وتشكل هذه المبادرات جزءاً من نهج عالمي لجعل نظام التعليم أكثر كفاءة وشمولاً وإنصافاً. ومع ذلك، يواجه هذا القطاع نقاط ضعف ملحوظة وتهديدات خطيرة، بما في ذلك التفاوت الإقليمي والاجتماعي والاقتصادي الملحوظ، حيث لا يستطيع 38.6% من الأطفال في المناطق الريفية الوصول إلى الإنترنت المنزلي.
إقرأ أيضاً: يسلط تقرير FTDES الضوء على جوانب عدم المساواة في تونس
بالإضافة إلى ذلك، تعاني أنظمة التعليم من نقص الثقافة الرقمية ومحو الأمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بين المدربين والمعلمين، فضلاً عن نقص المعدات في المؤسسات.
وللتغلب على هذه العقبات، تؤكد التوصيات الرئيسية للدراسة على ضرورة: تنفيذ استراتيجية منسقة لتكنولوجيا التعليم؛ تعزيز الموارد الرقمية في إدارة نظام التعليم؛ وتنظيم تدريب مكثف في مجال الذكاء الاصطناعي لأعضاء هيئة التدريس والإداريين. ويجب أن يضمن النهج الشامل أن تكامل الذكاء الاصطناعي يساهم حقًا في التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي. وذلك من خلال ضمان إمكانية الوصول العادل وجودة الخدمات العامة لجميع المواطنين.


