في ختام المؤتمر الرابع للتيار الديمقراطي، عرض أمينه العام الجديد، هشام العجبوني، رؤية الحزب الاقتصادية والاجتماعية المرتكزة على مبادئ الديمقراطية الاجتماعية، وذلك خلال ندوة صحفية عقدها يوم الخميس 9 أبريل 2026 بتونس العاصمة.
ووفقا له، فإن هذا النهج يقوم على ثلاث ركائز متكاملة: “المبادرة الخاصة واقتصاد السوق الاجتماعي، الليبرالية السياسية والعدالة الاجتماعية”. لقد أراد أن يوضح أن الحزب لا يدعي الليبرالية الاقتصادية ولا الشيوعية، بل يتبنى مسارًا وسيطًا حيث تحتفظ الدولة بدور مركزي في التنظيم والتوجيه.
ويرى هشام العجبوني أن الخيارات الاقتصادية في السنوات الأخيرة رجحت الجانب الاجتماعي كثيرا دون القيام بالإصلاحات البنيوية اللازمة لخلق الثروة.


بالنسبة له، لا يمكن للدولة الاجتماعية أن تكون مستدامة إلا إذا قامت أولاً على اقتصاد إنتاجي قادر على توليد القيمة وفرص العمل. وفي هذا السياق، يدعو إلى إعادة تعريف دور الدولة: يجب أن تتدخل في القطاعات ذات البعد الاجتماعي القوي، مثل التعليم والصحة والنقل والإسكان الاجتماعي والضمان الاجتماعي، ولكن أيضًا في المجالات المرتبطة بالسيادة الوطنية، مثل الطاقة والمناجم.
ومن ناحية أخرى، في القطاعات التنافسية، “يمكن للدولة أن تقتصر على دور تنظيمي، مع ترك مساحة أكبر للاستثمار الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص”، على حد تعبيره.
كما دافع الأمين العام الجديد عن الإصلاح التدريجي لنظام التعويضات، الذي اعتبره مكلفا وغير عادل ومبذرا. ويقترح الاستعاضة تدريجيا عن الإعانات المعممة بالتحويلات النقدية المباشرة التي تستهدف الأسر التي تحتاج إليها حقا.
ويتطلب هذا الإصلاح، حسب قوله، وجود قاعدة بيانات موثوقة وتحديد أفضل للمستفيدين وتنسيق معين مع دول الجوار لتجنب اختلالات الأسعار وتطوير التجارة الموازية.
وتحدث أيضًا عن الحاجة إلى إعادة النظر في عادات الاستهلاك، خاصة بالنسبة للمنتجات الأساسية مثل الخبز أو السكر أو المعكرونة، في سياق اقتصادي مختلف تمامًا عن سياق السبعينيات.
وفيما يتعلق بالشركات العامة، يرى هشام العجبوني ما يلي: “لا ينبغي اعتبارها محظورة. ويرى أنه من الممكن خصخصة بعض الهياكل العاملة في القطاعات التنافسية دون تأثير اجتماعي كبير، مع الإشارة بشكل خاص إلى المنتجات الاستهلاكية مثل التبغ أو القهوة أو الشاي. “
وأخيرا، رد على القيود الأخيرة على استيراد المنتجات غير الأساسية، التي أعلن عنها تعميم الفريق القتالي، معتقدين أنها تعاقب بشكل خاص الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتعزز الشركات الكبيرة وتفضل السوق الموازية. ومن وجهة نظره، تؤدي الندرة المنظمة إلى رفع الأسعار وزيادة اتساع فجوة التفاوت الاقتصادي.


