نحو رقمنة الصناديق الاجتماعية والضريبية


وهذه خطوة مهمة اتخذتها غابون للتو في تحديث إدارتها. من 30 أكتوبر, تطلق الحكومة المرحلة التجريبية لرقمنة الصناديق الاجتماعية والضريبية. شن المشروع الاستراتيجي الذي يهدف لديه إرجاع الإدارة العامة أكثر شفافية وأسرع ويمكن تتبعها بشكل أفضل.

وتجمع هذه التجربة، المنجزة بتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والرقمنة والابتكار، كافة المؤسسات المسؤولة عن المساهمات والإيرادات العمومية. وهو يعتمد على منصة متكاملة قادرة على أتمتة تحصيل المساهمات الاجتماعية والضريبية ومراقبة المعاملات في الوقت الحقيقي وضمان التتبع الكامل للتدفقات المالية، حسبما نقرأ في الموقع الأفريقي المتخصص.

ومن المقرر أن تسبق هذه المرحلة التجريبية حتى 15 ديسمبر، النشر الرسمي للنظام في يناير 2026. وتشير الوزارة إلى أن المنصة التقنية تعمل بالفعل. ويوضح نفس المصدر أنه سيكون بمثابة أساس للإصلاح الرقمي لأنظمة إدارة الأموال العامة.

لاحظ أن هذا المشروع يأتي في سياق البحث المتزايد عن الشفافية والكفاءة داخل الإدارة. الصناديق الاجتماعية – ولا سيما CNAMGS والصندوق الوطني للأمن الاجتماعي – يواجهان اختلالات متكررة لعدة سنوات: تأخيرات في الدفع، وتأخيرات إدارية، وغياب الرؤية بشأن المعاملات.

لاحظ بشكل عابر أن صيدليات البلاد تطالب بمبلغ 8 ملايين فرنك أفريقي من CNAMGS.

ومن خلال التركيز على الرقمنة، تعتزم الحكومة جعل التحصيل أكثر موثوقية، وتحسين إعادة توزيع الأموال الاجتماعية وخفض التكاليف المرتبطة بالمعالجة اليدوية.

تعد هذه المبادرة جزءًا من الاستراتيجية الوطنية “للغابون الرقمية”، بقيادة الرئيس بريس كلوتير أوليغوي نغيما، بالإضافة إلى مشاريع هيكلية أخرى: رقمنة نظام رواتب موظفي الخدمة المدنية والربط البيني للسلطات المالية عبر منصة SIGFiP، التي يتم نشرها حاليًا.

وفي نهاية المطاف، ينبغي أن توفر رقمنة الصناديق الاجتماعية والضريبية للدولة رؤية موحدة وفي الوقت الحقيقي لمواردها المالية. وذلك مع تعزيز ثقة المواطنين والشركات في إدارة الخدمات العامة. خطوة حاسمة نحو غابون رقمية بالكامل.

Scroll to Top