قال المدرب الوطني محمد وهبي إن الملك محمد السادس وضع أسس نهضة حقيقية لكرة القدم، مما سمح للمغرب بالفوز بكأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي اليوم.
وأشاد وهبي، خلال ندوة صحفية عقدت عقب الفوز في النهائي على الأرجنتين (2-0)، بالرؤية المستنيرة لجلالة الملك، الذي أرسى أسس نهضة حقيقية لكرة القدم، من خلال إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم وإنشاء اتحادات رياضية جهوية.
وشدد المدرب على أن هذه البنى التحتية المثالية ساهمت في ظهور جيل من المواهب الذين حملوا ألوان الكرة المغربية عاليا. وأضاف “اللقب العالمي هو النتيجة الطبيعية لكل الجهود المبذولة على مدى سنوات عديدة. أنا فخور بهذا الإنجاز الذي سيبقى محفورا في ذاكرة كرة القدم المغربية”.
وقال وهبي “اليوم، لدينا فريق جاهز حقا للفوز بكأس العالم”، مذكرا بأن المغرب سيطر بجدارة على أحد أفضل الفرق في العالم.
كما أشاد بالعمل الجاد والمتميز الذي أنجزه الجهاز الفني للمنتخب، مؤكدا أنه «كان له دور كبير في هذا النجاح، وليس أنا وحدي».
وأوضح المدرب أن المباراة النهائية تم “بروح كتابة التاريخ”، وأن الفوز على الأرجنتين شكل الامتداد الطبيعي لنجاحات كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة، خاصة خلال كأس العالم في قطر، وكذلك مع المنتخبات الوطنية من مختلف الفئات العمرية.
وشدد وهبي على أن طموحات كرة القدم المغربية أصبحت اليوم أعلى من أي وقت مضى، وأن النجاحات المتكررة تمثل مصدر إلهام حقيقي لقطاع كبير من الشباب المغربي، ليس فقط في الرياضة، بل في مجالات أخرى أيضا.
كما أشاد بالدعم المتواصل الذي يقدمه مشجعو تشيلي لـ”أشبال الأطلس” منذ بداية البطولة، معربا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي أبداها الشعب التشيلي للوفد المغربي طوال البطولة.
وبخصوص المباراة النهائية، أوضح وهبي أن لاعبيه واجهوا فريقا صاحب خبرة وأدركوا قدراته الهجومية وقوته البدنية. ولذلك كان من الضروري الحفاظ على هدوئنا واحترام الخطة التكتيكية، التي تم تطبيقها بشكل مثالي، مما أجبر الخصم على ارتكاب العديد من الأخطاء التي أدت إلى حصوله على بطاقات صفراء.
وعلى المستوى التكتيكي، أشار إلى أن “أشبال الأسد” افتتحوا التسجيل سريعا باختراق خطوط دفاع الخصم وندموا على بعض الفرص الضائعة، فيما دافعوا بقوة في منطقة جزاءهم.
وبهذا الإنجاز، يكون المنتخب الوطني تحت 20 عامًا جزءًا من رحلة استثنائية وتاريخية، بعد أن سيطر على العديد من المنتخبات ذات الخبرة، بما في ذلك إسبانيا والبرازيل والولايات المتحدة وفرنسا.
وأخيرا، أكد وهبي أن هذا الإنجاز لا يقتصر على الفوز بلقب تاريخي، بل يتوج أيضا مسيرة طويلة من الإصلاح الهيكلي المرتكز على تكوين حديث ورؤية استشرافية، تقودها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت حاضنة حقيقية للمواهب وركيزة أساسية لتزويد المنتخبات الوطنية بلاعبين شباب مؤهلين، قادرين على المنافسة على أعلى المستويات، قاريا ودوليا.


