أكد الرئيس المدير العام للشركة التونسية للملاحة حبيب كريمي أن الشركة لم تحقق أي زيادة في أسعار النقل البحري منذ 2019. ووفقا له، فإن الزيادات التي سجلها بعض المسافرين ترجع أساسا إلى تطور الضرائب والرسوم المطبقة على القطاع، وليس إلى مراجعة الأسعار الأساسية التي تمارسها الشركة.
وأوضح المدير أن هذه التكاليف الإضافية تتعلق على وجه الخصوص بضرائب الموانئ وتكاليف الوقود وكذلك الرسوم المرتبطة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وهذه الرسوم، التي تم تطبيقها تدريجياً في السنوات الأخيرة، ناتجة عن متطلبات وأنظمة النقل البحري الدولي. وأضاف أن CTN تدمج هذه العناصر المختلفة بطريقة شفافة ومفصلة في السعر النهائي المعروض على التذاكر.
جاء ذلك خلال جلسة تقييمية مخصصة لرصد عودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال موسم صيف 2026، نظمت بمناسبة افتتاح الموسم على متن السفينة “تانيت”. وعقد هذا اللقاء بحضور نواب مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والنواحي، وكذا ممثلين عن وزارة النقل والشركة التونسية للمواصلات وشرطة الحدود والأجنبية والجمارك التونسية ومكتب التونسيين بالخارج ومكتب التجارة البحرية والموانئ والشركة التونسية للتحميل والتفريغ بالإضافة إلى عدد من الصحفيين.
وردا على الانتقادات المتعلقة بمستوى الأسعار، أكد حبيب كريمي أن الشركة التونسية للملاحة تحرص على الحفاظ على مستوى عال من الجودة على متن سفينتيها “تانيت” و”قرطاج”، الأمر الذي له حتما تأثير على تكاليف التشغيل. وذكر أن المعابر البحرية تولد نفقات كبيرة، أبرزها في الوقود وتكاليف الرسو وخدمات الإرشاد والقطر للسفن.
وفيما يتعلق بالسياسة التجارية، أشار المدير إلى أن الشركة تقدم العديد من خطط الأسعار التفضيلية، بما في ذلك عروض “العائلية” و”الياسمين” و”سيدي بوسعيد”. ويمكن أن تصل هذه الخصومات إلى 40% في حالة الحجز المبكر. كما يتم منح مزايا محددة للعائلات، خاصة تلك التي تضم أربعة أفراد أو أكثر.
كما شجع حبيب كريمي أبناء الجالية التونسية على اللجوء إلى الحجز المسبق للاستفادة من أفضل الأسعار، مذكرا بأن الشركة التونسية للمغتربين تفتح مبيعاتها كل سنة في شهر ديسمبر. وأشار إلى أن اليوم الأول لفتح الحجوزات للموسم الحالي سجل ما يقارب 40 ألف معاملة، مما أتاح لأصحابها الاستفادة من الأسعار الترويجية.
وأخيرا، وفي إطار استراتيجية التقارب مع التونسيين المقيمين بالخارج، أكد المسؤول أن الشركة التونسية للملاحة لديها حاليا مكاتب في مرسيليا وجنوة وباريس، من أجل تعزيز حضورها الدولي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.


