وبدأ المنتخب المغربي البطولة بشكل جيد (المجموعة الثالثة) بالسيطرة على إسبانيا (2-0)، ثم البرازيل (2-1)، قبل أن يخسر في مباراة بدون أهداف أمام المكسيك (0-1). من جهتها، احتلت جمهورية كوريا المركز الثالث في المجموعة الثانية، بعد الهزيمة أمام أوكرانيا (1-2)، والتعادل السلبي مع باراجواي والفوز على بنما (2-1).
بعد الدفع بتشكيلة متجددة أمام المكسيك، اختار المدرب الوطني محمد وهبي التشكيلة الأساسية في هذا اللقاء الذي بدأ دون مراقبة من الفريقين. ومنذ الدقيقة الأولى، كاد القائد عثمان ماما أن يفتتح التسجيل مستغلا خطأ من الدفاع الكوري، لكن الحارس الآسيوي نجح في إنقاذ الأثاث بأعجوبة.
هجمة مرتدة سريعة قادها المهاجم كيم تاي وون في الدقيقة الرابعة أتاحت للكوريين أول فرصة واضحة للتسجيل. وتعرض الحارس المغربي للضرب لكن إسماعيل باوف تدخل على خط المرمى لإنقاذ الأقفاص المغربية. وفي الدقيقة 8 تمكن أشبال أسد الأطلس من هز الشباك بعدما تسلل ماما من الناحية اليمنى وتمكن من التسديد لكن الكرة تصدى لها الدفاع. ياسين جسيم، بالمرصاد، يطلق النار وتصل الكرة إلى ياسر الزبيري، الذي بركلة مقصية رائعة يرى أن تسديدته تصدى لها شين مين ها الذي سجل في مرمى فريقه.
ورغم هذه النتيجة الافتتاحية، لم يجرؤ الكوريون على الخروج من المأزق، بل اعتمدوا على الهجمات المرتدة مستفيدين من سرعة لاعبيهم، فيما ضاعف المغاربة الهجمات بهدف مضاعفة النتيجة، خاصة عبر ماما وزابيري.
وتركزت المباراة بعد ذلك في وسط الملعب، مع خلل كبير من الجانبين حتى صافرة نهاية الشوط الأول. خلال الشوط الثاني، عاد الكوريون برغبة في قلب الأمور، لكنهم واجهوا فريقاً مغربياً متماسكاً، قتالياً في كل الكرات وأكثر إصراراً على الفوز ببطاقة ربع النهائي. وإذا كانت بداية الشوط الثاني أقل ديناميكية وتألقا من بداية الشوط الأول، مع فرص أقل من الجانبين، فقد تمكن اللاعبون المغاربة من الإطاحة بمنافسهم بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 58. وبعد تحرك ممتاز من ماما على الجهة اليمنى، تمكن الأخير من تمرير عرضية باتجاه زابيري الذي سدد بقوة برأسه ليخدع الحارس الكوري.
وسنحت للكوريين فرصة خطيرة لتقليص النتيجة في الأنفاس الأخيرة من المباراة، لكن يانيس بنشاوش نجح في إنقاذ أقفاصه في وضح النهار.
وفي الوقت الإضافي، حصل الكوريون على ركلة جزاء نجحوا في تحويلها عن طريق كيم تاي-وون (90+6).
وفي ربع النهائي المقرر له الأحد المقبل في رانكاغوا، سيواجه المنتخب المغربي الولايات المتحدة التي تغلبت في وقت سابق على إيطاليا بثلاثية نظيفة.
المنتخب المغربي، المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي لا يزال في المنافسة، أصبح الآن على بعد خطوة واحدة من تكرار إنجازه الذي وقع عليه عام 2005 عندما تأهل
إس إل


