وفي كلمته في إطار اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة من 13 إلى 18 أبريل بالعاصمة الأمريكية، أكد محافظ البنك المركزي التونسي على أن مجال المناورة للاقتصادات الوطنية يتقلص في مواجهة تكاثر الصدمات الخارجية.
والتذكير، في هذا الصدد، بأن الاقتصاد التونسي أثبت صموده رغم الأزمات المتتالية، وذلك بفضل التدابير المتخذة في الوقت المناسب.
ودعا المحافظ إلى إنشاء آليات استقرار سريعة لصالح الاقتصادات الأكثر عرضة للخطر، كما دعا إلى تعزيز دور صندوق النقد الدولي في توقع ومنع والحد من آثار العدوى.
كما أوصى بدمج أفضل للعوامل الجيوسياسية وعوامل الطاقة والعوامل اللوجستية في التحليلات المالية الكلية، مع الأخذ في الاعتبار أن الاقتصاد العالمي يتطور الآن في سياق الأزمات الدائمة والمترابطة، حيث أصبح عدم اليقين هو القاعدة.
وأخيرا أشار نوري إلى أنه على الرغم من التشخيص العالمي المشترك على نطاق واسع، فإن تأثيرات الصدمات تظل غير متماثلة إلى حد كبير، مما يؤثر على الاقتصادات الضعيفة بشكل أكثر خطورة.
وفي هذه البلدان، تترجم الاضطرابات في مجالات الطاقة والمالية والجيوسياسية بسرعة إلى تضخم متسارع، وضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وتوترات على أسعار الصرف.
وتنعقد اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي هذا العام تحت شعار “تحقيق الرخاء من خلال السياسات العامة”. وتركز المناقشات على الإصلاحات الرامية إلى دعم خلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز النمو الاقتصادي.


