يجب على الدبلوماسية التونسية مراجعة موقفها في مواجهة القضايا الرئيسية مثل الهجرة وغيرها الكثير. وهكذا، يدعو الخبير السياسي سامي جلولي عبر صفحته على الفيسبوك إلى انتقال الدبلوماسية التونسية من الموقف الدفاعي إلى المنطق الهجومي، الذي يتمحور حول المصالح والاستراتيجية الملموسة، وليس على العاطفة أو الاعتماد على شريك واحد.
وينتقد نهج تونس التفاعلي الذي يسمح بشكل منهجي للطرف الآخر بأخذ زمام المبادرة في الزيارات والأجندات، مما يعزز الرؤية الموروثة لتفوق أوروبا، وخاصة إيطاليا، مانحا أو مستثمرا.
وفي مواجهة المخاوف الأوروبية بشأن قضيتين رئيسيتين، لا سيما مسألة الهجرة وكذلك أمن الطاقة، يصر على حقيقة أن تونس لديها أدوات استراتيجية رئيسية (الموقع الجغرافي، والعبور، والطاقة الشمسية) ويجب عليها تحويلها إلى شروط صريحة للتعاون: إعادة تحويل الديون إلى مشاريع تنموية، واستثمارات مباشرة، وفتح الأسواق، ونظيراتها على الحدود والأمن. وهو يرفض بشكل قاطع دور حارس حدود أوروبا.
ولتحقيق هذه الغاية، يخلص إلى أنه يجب على تونس أن تفرض نظيرًا واضحًا لروما وبروكسل وباريس، ولكن أيضًا لليبيا والجزائر، من خلال إقامة هذه العلاقات على مبدأ “الطاقة مقابل الأمن” والتكامل الاقتصادي الإقليمي.
ويدعو إلى “التنويع الاستراتيجي تجاه الولايات المتحدة من أجل كسر الاحتكار الأوروبي وتصلب موقفنا في المفاوضات”. وأخيراً، يدعو إلى إنشاء محفظة مشاريع منظمة، وتفعيل النفوذ التونسي في الخارج، وإعادة صياغة العلاقة مع الجوار، حيث تفرض تونس أولوياتها الخاصة بدلاً من الخضوع لأجندات الآخرين.


