رحب الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الجمعة، في بكين بظهور شراكة ثنائية جديدة، مما يمثل تحسنا بعد عدة سنوات من العلاقات المتوترة.
أعلن مارك كارني في بداية اجتماعه مع شي جين بينغ، الذي توج أول زيارة يقوم بها رئيس حكومة كندي إلى الصين منذ ثماني سنوات، “أنا سعيد للغاية لأننا نمضي قدما في هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة”.
من جانبه، تحدث شي جين بينغ عن «فصل جديد» في العلاقات بين البلدين، بدأ خلال لقائهما في أكتوبر الماضي على هامش قمة آسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية.
ومنذ ذلك الحين، أثمرت التبادلات الدبلوماسية الرامية إلى إعادة إطلاق التعاون “في مختلف المجالات”، ورحب الرئيس الصيني، قائلا إنه “راضي” عن التطورات الحالية.
ويأمل مارك كارني، الذي يصل مساء الأربعاء إلى بكين، أن يتمكن من خلال هذه الزيارة من طي صفحة التوترات السابقة وإعطاء زخم جديد للتجارة الثنائية.
لاحظ أن العلاقات الصينية الكندية تدهورت بشكل كبير في عام 2018 بعد اعتقال مسؤول تنفيذي في شركة هواوي في كندا، تلاه اعتقال كنديين اثنين في الصين متهمين بالتجسس. وفي الآونة الأخيرة، اشتبك البلدان بشأن التجارة، حيث فرضت أوتاوا رسوما جمركية على بعض المنتجات الصينية، في حين ردت بكين بفرض ضرائب على الكانولا الكندية على وجه الخصوص.
ومع ذلك، يرغب مارك كارني في إحراز تقدم بشأن هذه القضايا الحساسة مع الحفاظ على الحوار العملي. وتطمح إلى مضاعفة الصادرات الكندية إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة بحلول عام 2035 من أجل تقليل الاعتماد الاقتصادي على جارتها الجنوبية.
وسلط الزعيمان الضوء على “التقدم التاريخي” المحتمل في مجالات الزراعة والطاقة والتمويل. وشدد شي جين بينغ على أن العلاقات “العقلانية والمستقرة” بين أوتاوا وبكين لن تخدم مصالحهما المشتركة فحسب، بل ستخدم أيضًا الاستقرار العالمي.
ال الصين تظل ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة. وفي عام 2025، وصلت التجارة الثنائية إلى 89.6 مليار دولار، مع فائض تجاري صيني يزيد على 6 مليارات دولار.


