حرب إيران تعطل الاقتصاد الهندي


بدأت تداعيات الحرب ضد إيران تشعر بها خارج منطقة الشرق الأوسط. وفي الهند، بدأت العديد من القطاعات الاقتصادية تشعر بالفعل بعواقب الاضطرابات في التجارة البحرية وارتفاع تكاليف الطاقة. أوقفت المصانع إنتاجها، وتعطلت صادرات الأرز البسمتي، واضطرت بعض المطاعم إلى الإغلاق مؤقتًا.

ووفقا للتحليلات التي استشهدت بها الصحافة الآسيوية، فإن اضطرابات حركة المرور البحرية في مضيق هرمز، أحد ممرات الطاقة الرئيسية في العالم، أدت إلى تباطؤ كبير في نقل البضائع. ويؤدي هذا الوضع إلى زيادة التكاليف اللوجستية ويزيد من مخاوف الشركات الهندية التي تعتمد على هذه الطرق التجارية.

اقرأ أيضًا: مضيق هرمز في قلب حالة عدم اليقين بشأن الطاقة العالمية

والهند معرضة بشكل خاص لاحتمال إغلاق هذا الطريق الاستراتيجي لفترة طويلة. يمر حوالي 50% من واردات الهند من النفط الخام عبر هذا المضيق، بينما في عام 2025، مر ما يقرب من 89% من إمدادات غاز البترول المسال في البلاد عبر هذا الطريق البحري.

وفي مواجهة هذه التوترات بشأن إمدادات الطاقة، قامت نيودلهي بتفعيل تدابير الطوارئ لإعطاء الأولوية للحصول على الغاز للمنازل ووسائل النقل. في عدة مناطق، الصناعات بدأنا بالفعل نشعر بآثار النقص.

وهكذا، فإن المخاوف قوية بشكل خاص في ولاية جوجارات، قلب صناعة السيراميك الهندية. تركز مدينة موربي حوالي 90% من إنتاج السيراميك الوطني، والذي يعمل الكثير منه بالبروبان لتشغيل أفرانها. وبسبب نقص العرض، أوقف حوالي مائة مصنع أنشطته بالفعل، وقد يصاب القطاع بأكمله بالشلل إذا استمر الوضع.

ويؤثر نقص الغاز أيضًا على قطاع المطاعم. وفي مومباي، تم بالفعل إغلاق حوالي 20% من المطاعم والفنادق بشكل مؤقت، بينما تحذر المنظمات التجارية من أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 50% إذا استمرت أزمة العرض.

ووفقا للجمعية الوطنية للمطاعم الهندية، فإن يوم واحد من التعطيل يمكن أن يكلف الصناعة ما يقرب من 13 مليار روبية (حوالي 141 مليون دولار). قامت العديد من المؤسسات بتخفيض قوائمها أو تقصير ساعات عملها من أجل توفير الوقود المتاح.

Scroll to Top