تونس في المراكز الخمسة الأولى في التصنيع


ظهرت تونس ضمن المراكز الخمسة الأولى من بين الدول الصناعية الرئيسية في إفريقيا باحتلالها المركز الرابع في مؤشر التصنيع الإفريقي في نسخته الثانية التي نشرتها، اليوم الإثنين، مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، بمناسبة اجتماعاتها السنوية التي تنعقد من 25 إلى 29 ماي 2026 ببرازافيل بجمهورية الكونغو.

وبحسب هذا التقرير، يحتل المغرب المركز الأول، بينما تحتل مصر المركز الثالث، تليها تونس وجزيرة موريشيوس على التوالي في المركزين الرابع والخامس.

وأشار التقرير نفسه إلى أن جنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة في جنوب الصحراء الكبرى التي تنافس دول شمال أفريقيا، حيث تحتل المركز الثاني.

ووجد تقييم الاستثمار الدولي 2025 أن حوالي 41 من 54 دولة أفريقية قامت بتحسين درجات التصنيع الخاصة بها وأن 26 من 54 دولة أعلى من المتوسط ​​​​للقارة ككل. معظم بلدان منطقة شمال أفريقيا هي من بين البلدان الأعلى تصنيفا (حيث سجلت درجات أعلى من المتوسط ​​الأفريقي)، باستثناء ليبيا وموريتانيا.

وفي الواقع، لا تزال غرب أفريقيا ووسط أفريقيا وشرق أفريقيا متخلفة عن شمال أفريقيا والجنوب الأفريقي، حيث تقع المراكز الصناعية الرئيسية في القارة، وهي جنوب أفريقيا ومصر ودول المغرب العربي.

ووفقا للتقرير، يظل التصنيع هو المسار الواعد لأفريقيا لتحقيق تحولها الهيكلي، وخلق فرص عمل إنتاجية واسعة النطاق، وتنويع صادراتها، وتعزيز مرونتها الاقتصادية، وضمان ازدهارها على المدى الطويل.

وأضاف أنه في بيئة اقتصادية عالمية سريعة التغير، تتميز بإعادة التنظيم الجيوسياسي، والاضطرابات التكنولوجية، والتحول المناخي، فضلا عن إعادة هيكلة سلاسل التوريد، فإن الحاجة الملحة لأفريقيا للتصنيع لم تكن أكبر من أي وقت مضى.

وأشار نفس المصدر إلى أنه على الرغم من الاهتمام المتزايد لصانعي السياسات والاهتمام المتجدد بالسياسة الصناعية في جميع أنحاء القارة، فإن التحول الصناعي في أفريقيا لا يزال غير مكتمل.

ورغم أن القيمة المضافة الصناعية زادت بشكل مضطرد من حيث القيمة المطلقة، من 285 مليار دولار في عام 2020 إلى 351 مليار دولار في عام 2025، فإن القارة لا تزال تمثل أقل من 2% من ناتج التصنيع العالمي و1.4% فقط من الصادرات المصنعة العالمية.

وقال التقرير إن نصيب الفرد من القيمة المضافة الصناعية في أفريقيا لا يزال أقل من مستويات ما قبل عام 2014، مما يدل على أن النمو الصناعي لم يترجم بعد إلى تحول هيكلي واسع النطاق.

إن التحدي المتمثل في التصنيع في أفريقيا لم يعد يكمن في تصميم الاستراتيجيات، بل في تنفيذها بفعالية على نطاق أوسع. تحتوي القارة على أسس ديموغرافية وجغرافية ومؤسسية بالإضافة إلى الموارد اللازمة للتصنيع.

ومع ذلك، فإن تحقيق إمكاناتها سيعتمد على تنسيق أفضل للسياسات، ومؤسسات أكثر فعالية، وتعاون إقليمي أوثق، واستثمارات مستدامة طويلة الأجل.

وأوصى التقرير بتعزيز الانتقال من مبادرات الإنتاج المعزولة إلى النظم الإيكولوجية الصناعية المتكاملة، التي ترتكز على سلاسل القيمة الإقليمية، والمنصات الصناعية الاستراتيجية، والبنية التحتية للإنتاج والقدرة التنافسية القائمة على الابتكار لتحقيق التصنيع في أفريقيا.

ويتطلب هذا التحول تنسيقا أقوى للسياسات، وتكاملا إقليميا أعمق، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، واستثمارات أكبر بكثير في القطاعات الإنتاجية، وفقا للمصدر نفسه.

نُشر لأول مرة في نوفمبر 2022، مؤشر التصنيع في أفريقيا (IIA) يهدف إلى تتبع اتجاهات التصنيع في جميع أنحاء أفريقيا.

توفر هذه الطبعة الثانية من مؤشر IIA 2025 تقييماً شاملاً للتنمية الصناعية في 54 دولة أفريقية خلال الفترة 2010-2024.

Scroll to Top