تونس- الضوء الأخضر لسلسلة مشاريع الطاقة المتجددة


وافقت الهيئة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني زنقري بقصر الحكومة بالقصبة، على إنجاز مشروع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بولاية زغوان بقدرة 77,25 ميغاواط.

وسيحقق هذا المشروع فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية، من خلال إنتاج سنوي يقارب 290 جيجاوات/ساعة، أي ما يعادل 1.3% من الإنتاج الوطني للكهرباء، فضلا عن توفير 60 ألف طن من مكافئ النفط والغاز الطبيعي، بقيمة تقدر بنحو 30 مليون دولار سنويا، أو ما يقرب من 2.3% من واردات الغاز.

كما سيساعد المشروع على خفض تكاليف إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي بنحو 53 مليون دينار سنويا، ودعم التنمية الإقليمية وخلق فرص العمل، مع تجنب انبعاثات الغاز التي تقدر بنحو 130 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويا.

مساهمة الطاقة الشمسية

كما وافقت الهيئة على تنفيذ مشروعين لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بكل من تطاوين وقابس، قدرة كل منهما 100 ميغاواط.

وتندرج هذه المشاريع في إطار طرح المناقصات المتعلقة بتركيب مشاريع الطاقة الشمسية بنظام الامتياز بقدرة إجمالية تبلغ 800 ميغاواط.

كما ستنتج هذه المشاريع نحو 550 جيجاوات ساعة سنويا، أو ما يقرب من 2.5% من إنتاج الكهرباء الوطني، وتوفير ما يقرب من 110 آلاف طن من النفط المعادل للغاز الطبيعي، بقيمة تبلغ نحو 55 مليون دولار سنويا، أو ما يعادل 4.3% من واردات الغاز.

كما ستساعد على ترشيد نفقات إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي، بتكلفة تقدر بـ 107 ملايين دينار سنويا، لتعزيز التنمية الجهوية وخلق فرص الشغل، مع تجنب انبعاثات الغاز بحوالي 253 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويا.

كما وافقت الهيئة على إطلاق طلبات العروض المقررة للفترة 2026-2027 المتعلقة بإنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.

وتشمل هذه المناقصات إنشاء محطات طاقة الرياح بطباقة بولاية قبلي بقدرة 600 ميغاوات، وبجبل عبد الرحمان بولاية نابل بقدرة 400 ميغاوات، وبالقطار بولاية قفصة بقدرة 200 ميغاوات.

المناقصات الأخرى

كما سيتم طرح المناقصات لثلاثة مواقع جديدة بعد بدء عمليات قياس سرعة الرياح، وهي زغوان (200 ميغاواط)، وقصر الجري ببني خداش بولاية مدنين (500 ميغاواط)، وأم ذربن بفريانة بولاية القصرين (100 ميغاواط).

كما ستشمل المناقصات مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الكهروضوئية ببازمة بولاية قبلي بقدرة 350 ميغاواط، وفقا للمتطلبات الفنية المرتبطة ببطاريات التخزين.

وفي نفس الاجتماع، وافقت اللجنة أيضا على تثمين أرصدة الكربون من خلال استخدام الآليات المتاحة في إطار الاتفاقيات الثنائية أو الأسواق الطوعية.

كما اطلعت على سير طرح العروض المتعلقة بإنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بقدرة 1700 ميغاواط، في إطار نظام الامتيازات.

سارة الزعفراني زنزري: خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للطاقة ستستمر

وشدد رئيس الحكومة، في حديثه، على أن تونس اختارت فتح المجال أمام كافة الآليات التي ينص عليها التشريع الوطني، بما في ذلك نظام الامتيازات، من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مجال الطاقات المتجددة وتعزيز سيادتها الطاقية.

وأشارت إلى أن الدولة ستواصل تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للطاقة، مذكّرة بإطلاق العديد من المشاريع الكبرى، بما في ذلك على الخصوص مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED)، الذي سيجعل من تونس مركزا إقليميا للطاقة النظيفة.

كما أكد رئيس الحكومة على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة من أجل تحقيق هدف 35٪ من الطاقة المتجددة في أفق 2030.

ودعت إلى تذليل الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ هذه المشاريع نظرا لأهميتها في ضمان سيادة البلاد في مجال الطاقة وبالتالي تقليل العجز الطاقوي وتداعياته على الموازنة العامة للدولة.

محطتان للطاقة الشمسية الكهروضوئية في الأفق

وأتيحت للمشاركين في الاجتماع فرصة الاستماع إلى عرض حول سير إنجاز المشاريع الجارية، لاسيما الدخول في تشغيل أول محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميغاواط، بمنطقة المبسطة بولاية القيروان، ابتداء من 16 ديسمبر 2025.

كما انطلقت في ديسمبر 2025، اختبارات التشغيل لمحطتي الطاقة الشمسية الكهروضوئية بكل من المزونة (ولاية سيدي بوزيد) وتوزر، بقدرة 50 ميغاواط لكل منهما، ومن المقرر أن تدخل حيز التشغيل بحلول نهاية العام.

Scroll to Top