تونس: ارتفاع نيزكي رغم الحظر


لقد دفعت قفزة مذهلة تونس للتو إلى المركز 52 في العالم من حيث اعتماد الأصول المشفرة. على الرغم من أن استخدامها ظل محظورًا منذ عام 2018.

منقول من زملائنا في البورسا، يكشف أحدث تقرير من تشيناليسيس عن تقدم ملحوظ: في غضون عام واحد، صعدت البلاد 28 مركزًا في التصنيف الدولي، حيث انتقلت من المركز 80 إلى المركز 52. وهذا الأداء يضع تونس الآن ضمن المراكز العشرة الأولى في أفريقيا، وهي نتيجة تثير تساؤلات في ضوء الإطار القانوني المعمول به.

قامت منظمة Chainalogy المتخصصة بمراجعة طريقة التقييم الخاصة بها هذا العام. وتدمج المعايير الجديدة نشاط الجهات المؤسسية وتعيد معايرة المؤشرات المتعلقة بالمعاملات الفردية والتمويل اللامركزي. وتساعد هذه التعديلات المنهجية في تفسير إعادة تموضع العديد من البلدان، بما في ذلك تونس.

يعتمد الترتيب على عدة معايير: حجم المعاملات المسجلة على blockchain؛ واستخدام المنصات المركزية واللامركزية؛ مشاركة المؤسسات المالية. الكل يرسم خريطة عالمية متناقضة، حيث تتعايش البلدان الرائدة والأقاليم المقاومة.

المعاملات التي تستمر تحت الأرض

على الرغم من الحظر الرسمي الذي تم فرضه قبل سبع سنوات، لا تزال عمليات تبادل العملات المشفرة مستمرة في تونس. ويتم تنفيذ هذه العمليات بشكل رئيسي عبر شبكات نظير إلى نظير أو قنوات غير رسمية، مفلتة من أي تنظيم رسمي. يلتقط تحليل تشيناليسيس هذه التدفقات بشكل غير مباشر، لا سيما من خلال تحليل حركة المرور على الإنترنت وغيرها من البيانات الرقمية التي يمكن الوصول إليها.

يكشف الفحص التفصيلي للمؤشرات الفرعية التونسية عن وجود تباينات. تحتل الدولة المرتبة 43 من حيث القيمة التي تستحوذ عليها الخدمات المركزية المخصصة للأفراد. وهي تحتل المرتبة 53 بين جميع الخدمات المركزية. بينما التمويل اللامركزي ينزله إلى المركز 67. أما بالنسبة للمعاملات المؤسسية عبر المنصات المركزية، فتحتل تونس المرتبة 61.

تهيمن نيجيريا على بانوراما العملة المشفرة الأفريقية

على المستوى القاري، تبرز نيجيريا كزعيم بلا منازع حيث تحتل المركز السادس في العالم. إثيوبيا تكمل منصة التتويج الإفريقية في المركز الـ12 دوليا. وتتقدم على المغرب (24)، وكينيا (25)، ومصر (26). وتأتي جنوب أفريقيا في المركز 28، ثم أوغندا (37)، وغانا (40)، والجزائر (47). والأخيرة، مثل تونس، تحافظ على الحظر التام على الأصول المشفرة.

وعلى المستوى العالمي، تتربع آسيا والأمريكتان على قمة الترتيب. وتحتل الهند المركز الأول، تليها الولايات المتحدة وباكستان وفيتنام والبرازيل. ويعكس هذا التسلسل الهرمي حقائق اقتصادية وتنظيمية شديدة التباين. وفي الواقع، تعمل بعض الدول بنشاط على تشجيع الابتكار المالي الرقمي. بينما يرى آخرون أنه يشكل تهديدا لاستقرارهم النقدي ويخشون مخاطر غسيل الأموال.

يوضح التقدم التونسي اتجاهًا أساسيًا: ظهور أنظمة بيئية موازية للعملات المشفرة في الولايات القضائية المقيدة، حيث يتجاوز الطلب العرض القانوني غير الموجود.

Scroll to Top