لقد عانى الاقتصاد الياباني للتو من انتكاسة. في الربع الثالث من عام 2025، انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 0.4% خلال ربع واحد (-1.8% بمعدل سنوي)، وهو الأول منذ عام ونصف، كما ذكرت وسائل الإعلام، بما في ذلك ABC Bourse. وحتى لو لم نضع هذا التراجع “بشكل أكثر وضوحا من المتوقع” على خلفية رئيسة الوزراء الجديدة سناء تاكايشي التي تم تنصيبها قبل أقل من شهر، فقد أعلن الأخير عن إعداد خطة انتعاش واسعة النطاق لتجنب التباطؤ المطول.
وقبل تنفيذ الخطة المذكورة، لا بد من فهم العوامل التي ساهمت في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لبلاد الشمس المشرقة.
وإذا صدقنا موقع ABC Bourse، فسيكون ذلك هو الانخفاض الحاد في الصادرات، بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؛ وانخفضت المبيعات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.3% على أساس سنوي.
ويتعلق العامل الثاني بـ “انهيار الاستثمار السكني”، بانخفاض 9.4%، كنتيجة مباشرة لمعايير البناء الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2025.
أما العامل الثالث، فيتعلق بركود «الاستهلاك الخاص» الذي لن يتجاوز +0.1%، تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
ليس أمام حكومة ساناي تاكايشي الجديدة خيار سوى سحب سلاح الميزانية. وهكذا أعلن ساتسوكي كاتاياما، وزير المالية، عن خطة دعم تزيد قيمتها عن 17.000 مليار ين (أي ما يعادل 95 مليار يورو).
لتفعل ماذا؟ بشكل أساسي، دعم الأسر، وإنعاش الطلب المحلي (الاستهلاك)، وتعزيز القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وعلى المستوى النقدي نفسه، لا شك أن بنك اليابان (BoJ) يمكن أن يفضل الآن نهجًا أكثر حذرًا في مواجهة تباطؤ الاستثمار والتوترات المستمرة على التجارة الخارجية، كما يعتقد الموقع المتخصص.
ومما زاد الطين بلة أن رئيس الوزراء أثار بتصريحه غضب الصين – التي لم يلتئم جرح الاحتلال الياباني معها بالكامل بعد. تأثير فوري: تشهد بورصة طوكيو اهتزازًا يوم الاثنين.
انتظر وانظر!


