تقول سلطات الأمن السيبراني الصينية إنها حددت آلية نقل البيانات في عدة إصدارات من كلود كود، مساعد البرمجة الذي طورته شركة Anthropic الأمريكية الناشئة. يوضح هذا الجدل الجديد التوترات المتزايدة حول السيادة الرقمية والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وتمتد المواجهة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة الآن إلى برامج المساعدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT)، من خلال قاعدة بيانات نقاط الضعف الوطنية (NVDB)، تحذيرًا أمنيًا في 9 يوليو يدعي أن العديد من إصدارات كلود كود، الذي طورته شركة Anthropic، سيحتوي على آلية قادرة على نقل معلومات معينة تتعلق بالمستخدمين تلقائيًا إلى خوادم بعيدة.
ووفقا للسلطات الصينية، فإن البيانات المعنية ستشمل بشكل خاص عناصر الموقع والمعرفات التقنية وغيرها من البيانات الوصفية التي من المحتمل أن يتم استغلالها دون موافقة صريحة من المستخدمين. وترى بكين أن هذا الجهاز يمكن أن يشكل خطرا على سرية الشركات التي تستخدم كلود كود في تطوير البرمجيات أو إدارة أكواد المصدر الحساسة.
اقرأ أيضًا – تسمح واشنطن بالوصول المتحكم إلى نموذج Anthropic’s Mythos 5 AI
اتهام يحدث في سياق جيوسياسي متوتر
في هذه المرحلة، لا يوجد دليل عام يدعم وجود “الباب الخلفي” بالمعنى الكلاسيكي للمصطلح، أي آلية مقصودة توفر الوصول الخفي إلى بيانات المستخدم. وتستند الاتهامات إلى التحليل الفني الذي نشرته قاعدة بيانات الثغرات الأمنية الصينية، والذي يوصي المنظمات المتضررة بتحديث برامجها، وتعزيز مراقبة الاتصالات الصادرة والحد من الوصول إلى الشبكة لأدوات المطورين.
لم تصدر Anthropic ردًا رسميًا على إشعار MIIT. ومع ذلك، اعترف مهندس من الشركة يوم الجمعة على الشبكة الاجتماعية X أنه تم دمج آلية تجريبية في إصدارات معينة من كلود كود من أجل تحديد الاستخدامات الاحتيالية للخدمة، ولا سيما من قبل البائعين غير المصرح لهم والجهات الفاعلة المشتبه في ممارستها “التقطير” لنماذج الذكاء الاصطناعي. أسلوب لتدريب نموذج منافس باستخدام استجابات من نظام آخر. وتابع هذا المدير أنه كان لا بد من إزالة هذه الوظيفة في التحديث الذي تم إصداره في بداية شهر يوليو.
كلود كود، أداة استراتيجية
على عكس مساعدي المحادثة الذين يمكن الوصول إليهم عبر المتصفح، يعمل Claude Code مباشرة في محطة المطورين. وبالتالي يمكنه الوصول إلى الملفات والمشاريع ومستودعات التعليمات البرمجية التي يختار المستخدم فتحها له. ويفسر هذا القرب من بيئات التطوير الحساسة في بعض الأحيان سبب جذب أي جدل يتعلق بجمع البيانات إلى اهتمام خاص.
وتعتقد السلطات الصينية أن مثل هذه الأدوات يمكن أن تكشف البرمجيات الاحتكارية أو الأسرار الصناعية أو المعلومات الاستراتيجية إذا تم نقل البيانات بالفعل إلى خوادم خارجية.
نقاش عالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي
وبعيداً عن النزاع الصيني الأميركي، تسلط هذه القضية الضوء على سؤال من المرجح أن يصبح مركزياً: إلى أي مدى يستطيع ناشرو الذكاء الاصطناعي جمع المعلومات التقنية من أجل حماية خدماتهم من سوء الاستخدام؟
يتطلع موفرو النماذج المتقدمة بشكل متزايد إلى اكتشاف محاولات الاحتيال أو إعادة البيع غير القانوني أو التنقيب في نماذجهم. وتعتمد هذه الآليات في كثير من الأحيان على جمع البيانات الفنية، ولكن تنفيذها يثير تساؤلات متزايدة حول الشفافية وحماية الخصوصية والامتثال للوائح الوطنية.


