النائب زيان يستولي على البنك المركزي


النائب مروان زيان يفتح ملف الاستقطاعات المصرفية المخفية ويوجه سؤالاً مكتوباً إلى محافظ البنك المركزي لإلغاء نظام “تاريخ القيمة”.

في مقاربة رقابية تهدف إلى مكافحة الديون المباشرة البنكية غير المبررة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين التونسيين، وجه عضو المجلس الوطني للجهات والنواحي ممثلا ولاية بن عروس، النائب مروان زيان، سؤالا كتابيا رسميا إلى محافظ البنك المركزي التونسي، دعا فيه إلى مراجعة جذرية وإلغاء فعلي لنظام ” تاريخ القيمة » تطبق في النظام المصرفي.

ويعتبر النائب البرلماني أن هذا النظام، الذي تم وضعه تاريخيا لتغطية الفارق الزمني في عمليات المقاصة اليدوية بين البنوك داخل غرفة المقاصة بالبنك المركزي، تحول اليوم إلى أداة غير عادلة تولد رسوم مالية وهمية. وتأتي هذه الرسوم على شكل غرامات وفوائد مدينة (أجيوس) تثقل كاهل أصحاب الحسابات المصرفية، مثل الموظفين المدنيين والعمال والمتقاعدين والشركات الصغيرة، وكذلك أي شخص لديه حساب وديعة تحت الطلب بالدينار، سواء كان أفرادا أو مهنيين أو شركات.

هذا النظام، الذي تم وضعه تاريخيا لتغطية الفارق الزمني في عمليات المقاصة اليدوية بين البنوك داخل غرفة المقاصة بالبنك المركزي، تحول اليوم إلى أداة غير عادلة تولد رسوم مالية وهمية.

وتحدد المذكرة التوضيحية المرفقة بالسؤال المكتوب وجود تناقض مضلل للمستهلك بين “تاريخ المعاملة” (اليوم الذي يعرض فيه التطبيق المصرفي مدى توفر الأموال على الرصيد) و”تاريخ القيمة” (التاريخ المالي الفعلي الذي يستخدمه البنك لبدء احتساب الفائدة). هذه الفجوة تجعل آلاف التونسيين يقعون في فخ “السحب على المكشوف غير الطوعي”. وبالفعل، عند سحب الراتب فور إيداعه في الحساب، تقوم البنوك باحتساب تاريخ القيمة قبل يوم واحد من عملية السحب ويوم واحد بعد عملية الإيداع، «دون احتساب أيام السبت والأحد»، مما يعرض المواطن لعمليات سحب تعسفية كل ثلاثة أشهر. يكتشفها في كشف حسابه ويتساءل عن أصلها، رغم أن رصيد حسابه كان ولا يزال إيجابيا.

هناك تناقض مضلل للمستهلك بين «تاريخ المعاملة» (اليوم الذي يعرض فيه التطبيق المصرفي مدى توفر الأموال على الرصيد) و«تاريخ القيمة» (التاريخ المالي الفعلي الذي يستخدمه البنك لبدء احتساب الفائدة).

وشدد النائب على أنه في عصر التحول الرقمي واتجاه الدولة نحو المعاملات غير المادية (decashing)، لم يعد مقبولا تقنيا التذرع بآجال المقاصة الإلكترونية، المبنية على منشورات قديمة تعود إلى سنة 1991، والتي عفا عليها الزمن بسبب التكنولوجيا المصرفية الحديثة.

دعا النائب مروان زيان البنك المركزي التونسي إلى توضيح خطته لتعميم نظام “التحويلات الفورية” وإصدار منشورات تمنع البنوك من تطبيق الفائدة على فروق تاريخ القيمة (value date agios) الناتجة حصرا عن الفترات الزمنية الفنية. ويؤكد أن إرساء علاقة ثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية يتطلب القطيعة التامة مع الرسوم الخفية التي تستنزف أموال التونسيين بصمت.

Scroll to Top