أكد رئيس الجمهورية، قيس سعيد، أن الفرصة تظل مفتوحة، داخل البلاد وخارجها، لإبرام اتفاقات مصالحة إجرامية مع الأشخاص المعنيين. وأضاف أن نتائج هذه الاتفاقيات سيتم عرضها على مجلس الأمن القومي.
وشدد رئيس الدولة، خلال لقائه أمس بقصر قرطاج، برئيس الهيئة الوطنية للمصالحة الجنائية علي عباس، على أن هذه الآلية لا تشكل حالة من “تصفية الحسابات”. وبحسب قوله، فهي عملية تهدف إلى استرداد الأموال “المحولة من الشعب” وإعادتها إلى المجتمع.
وشدد قيس سعيّد على عدم وجود أي نية للانتقام أو المعاملة العقابية، معتقدًا أن الأشخاص المعنيين، سواء كانوا معتقلين أو في الخارج، يجب أن يتمكنوا من الاستفادة من فرصة جديدة لتسوية وضعهم وإغلاق هذه القضية.
كما استبعد الرئيس أي شكل من أشكال التفاوض أو الضغط، داعيا إلى الإسراع بإبرام الاتفاقيات في أسرع وقت ممكن وتجنب الإجراءات الإدارية التي يرى أنها بلا فائدة حقيقية.
وذكر بأن فكرة المصالحة الجزائية تم طرحها منذ سنة 2012، قبل أن يتم تناولها عبر مختلف المبادرات والمشاورات في مناطق البلاد، بهدف إعادة الأموال العمومية وتوجيهها نحو المناطق الأكثر حرمانا، والتي تضررت، حسب قوله، من عقود من التهميش.
كما تحدث قيس سعيد عن الصعوبات التي واجهتها اللجان السابقة، وأرجعها إلى عقبات “غير عرضية”، أدت إلى فشلها التدريجي، حيث توقفت الأخيرة عن نشاطها في سبتمبر 2024.
وأخيرا، دعا رئيس الدولة اللجنة الجديدة إلى سرعة تقديم مشاريع الاتفاقيات من أجل استكمال هذه الآلية المنصوص عليها بمرسوم، وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي في أقرب الآجال.


