وافقت لجنة المشاريع الكبرى، يوم 18 أبريل 2026، على إسناد الدراسة الفنية لحماية تلة سيدي بوسعيد من الانهيارات الأرضية، مع تصنيف عدة مشاريع جامعية ضمن الأولويات الوطنية. ويهدف هذا القرار، الذي تم تقديمه على أنه عاجل، إلى إطلاق الدراسات فورًا، دون تحديد جدول زمني شامل للانتهاء الفعلي من العمل أو آليات التمويل التفصيلية.
ولذلك، فإن تأمين سيدي بوسعيد يقع في قلب الإعلانات، وهو موقع رمزي معرض لمخاطر جيوتقنية متكررة. وتصر الحكومة على ضرورة التدخل السريع لحماية السكان والتراث والنشاط السياحي. إلا أن هذه المرحلة تقتصر حاليا على الدراسة المنوطة بمكتب متعدد التخصصات. وبعبارة أخرى، تظل المرحلة التشغيلية غير مؤكدة، على الرغم من الإصرار على إلحاحها.
وفي الوقت نفسه، تم إدراج مشاريع تطوير كلية العلوم بتونس، والمعهد الوطني للأبحاث الفضائية (INSAT)، ومدرج كلية الطب، في قائمة المشاريع العمومية الكبرى. ومن المفترض أن يؤدي هذا التصنيف إلى تسريع الإجراءات الإدارية. لكن التجربة التونسية مع المشاريع الكبرى تظهر أن هذه التسمية لا تضمن الالتزام بالمواعيد النهائية أو الكفاءة في التنفيذ، بسبب العوائق الهيكلية المستمرة.
ودعا رئيس الحكومة سارة الزعفراني زنزري إلى التعبئة الفورية للإدارات والمراقبة الصارمة. كما أصرت على مسؤولية الجهات العامة على جميع المستويات لإزالة العقبات. ويؤكد هذا الخطاب الاستباقي، الذي يتكرر في الاتصالات الرسمية، على السرعة والتنسيق، لكنه يظل غير دقيق فيما يتعلق بالأدوات الملموسة للحكم أو الشفافية أو التقييم المستقل.
يعد الإعلان عن عنوان إلكتروني مخصص للإبلاغ عن العوائق الإدارية جزءًا من منطق مركزية الشكاوى. وإذا تمكنت من تحسين ردود الفعل على المعلومات، فإن فعاليتها ستعتمد على القدرة الحقيقية على معالجة الملفات والإرادة السياسية لمعاقبة الإخفاقات.
وأخيراً، تضع الحكومة هذه المشاريع ضمن رؤية أوسع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع التوجيهات الرئاسية. ومع ذلك، بين الطموح المعلن والتنفيذ الفعال، لا تزال هناك فجوة مستمرة. ولم يعد التحدي الرئيسي يكمن في تكاثر الإعلانات، بل في القدرة على ترجمة هذه القرارات إلى إنجازات ملموسة، ضمن مواعيد نهائية محددة وبشفافية متزايدة.


