العملاق التركي Aksa Composites يختار تونس لإقامة مصنعه الأول في أفريقيا


تستعد تونس لاستقبال لاعب دولي جديد في قطاع الطيران. مركبات أكساالتابعة للمجموعة التركية أكوك القابضة متخصصة في إنتاج المواد المركبة المخصصة لصناعة الطيران، وستفتتح قريبا وحدة صناعية في تونس.

تم الإعلان عن طريق Jalel Tabib، المدير العام لوكالة تشجيع الاستثمار الأجنبي (فيبا تونس)، على هامش النسخة الخامسة من “اجتماعات صناعة الطيران بتونس” المنظمة من 7 إلى 9 يوليو 2026.

ويجب أن تبدأ المنشأة الجديدة نشاطها في المنطقة الصناعية برج السدرية. يمثل هذا المشروع استثمارا يقدر ب 5 ملايين دولار وهو جزء من استراتيجية تهدف إلى تعزيز الصناعة التونسية ذات القيمة المضافة العالية، وتشجيع نقل التكنولوجيا وتعزيز اندماج البلاد في سلاسل القيمة العالمية للمواد المركبة وصناعة الطيران.

قطاع طيران ديناميكي

وبحسب جليل الطبيب، فإن وصول شركة Aksa Composites يوضح “ديناميكية مهمة” في صناعة الطيران التونسية، وهو قطاع يتمتع اليوم بآفاق واعدة.

وأكد أن “هذه الاستثمارات تؤكد الجاذبية المتزايدة لتونس في مجال الطيران”، مذكرا بأن القطاع يوظف الآن أكثر من 20.000 شخص.

كما أبرز المسؤول التجربة التونسية في مجال تصنيع مكونات الطيران، خاصة من خلال المركز الصناعي بالمغيرة بولاية بن عروس الذي يعتبر مرجعا جهويا. كما يتم تطوير مراكز امتياز أخرى في سوسة وسليمان (ولاية نابل) وفي عدة مناطق أخرى من البلاد.

القطاع مهم اليوم أكثر من 85 شركة ويحقق نموًا مضاعفًا، مما يجعل تونس لاعبًا بارزًا بشكل متزايد على مسرح الطيران الإقليمي والدولي.

وأكد جلال الطبيب أن “الاتحاد الدولي للصناعات التحويلية والمنظومة الاقتصادية بأكملها والوزارات المعنية متأهبة لدعم المستثمرين ومواصلة تطوير هذه الصناعة التي تشكل نموذجا للخبرة التونسية”.

وأشار أيضا إلى أن تونس تهدف الآن إلى اتخاذ خطوة جديدة من خلال جذب المزيد من الفاعلين الدوليين واستكشاف فرص تعاون جديدة.

الثقة، القوة الدافعة وراء الاستثمارات

من جانبه، ستيفانيا سونيا ديلاليرحب رئيس مجموعة الصناعات التونسية لمكونات الطيران والفضاء (جيتاس) بقرار مجموعة أكوك القابضة التركية اختيار تونس لإقامة أول موقع صناعي لها في القارة الإفريقية من خلال فرعها أكسا كومبوزيتس.

وقالت: “يعكس هذا الاختيار قناعة واضحة: من خلال بناء الثقة، نفتح الطريق أمام الاستثمار والتعاون وخلق القيمة”.

وذكّرت بأن صناعة الطيران تعتمد قبل كل شيء على الثقة، وهي الثقة التي بنتها الشركات التونسية منذ ما يقرب من عام 30 سنة بفضل جودة إنتاجها وامتثالها للمعايير الدولية والتزامها تجاه العملاء الرئيسيين.

اليوم يجمع القطاع التونسي أكثر من 80 شركة ويولد صادرات تتجاوز 650 مليون يورومما يؤكد الاندماج التدريجي لتونس في سلاسل القيمة العالمية الكبرى للطيران.

كما سلط رئيس GITAS الضوء على الشراكات التي تم تطويرها مع المنظمات المهنية الدولية، ولا سيما مجموعة الصناعات الدفاعية والأمنية البرية والجوية الفرنسية (GIFAS) والجمعية الألمانية لصناعات الطيران والفضاء (BDLI)، والتي تساهم في تعزيز التعاون الصناعي بين تونس وفرنسا وألمانيا.

وقالت: “طموحنا هو جعل تونس منصة صناعية مرجعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​وإفريقيا”.

أصول تنافسية لجذب المستثمرين

وفي سياق التحول العميق لصناعة الطيران العالمية، تتمتع تونس بالعديد من المزايا التنافسية: موقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب البحر الأبيض المتوسط، وقربها من أوروبا، ومؤهلات مواردها البشرية، ومرونة نسيجها الصناعي وإمكانات شبابها.

صب Samir Abdelhafidhوزير الاقتصاد والتخطيط، إن القدرة التنافسية الصناعية لم تعد تعتمد فقط على تكاليف الإنتاج أو القدرات التصنيعية.

ويعتمد الأمر الآن على التمكن من التكنولوجيات المتقدمة، والوصول إلى المهارات، والقدرة على الابتكار، والاندماج الذكي في سلاسل القيمة الدولية.

وقال إن “تونس تعتمد على الطموح الصناعي المتجدد والانفتاح الاقتصادي وخلق القيمة”، مضيفا أن البلاد ترغب في تعزيز مكانتها كمنصة صناعية وتكنولوجية مرجعية في المنطقة الأورومتوسطية.

وبالتالي فإن إنشاء شركة Aksa Composites يمثل مرحلة جديدة في الارتقاء بصناعة الطيران التونسية ويؤكد الاهتمام المتزايد للمستثمرين الأجانب في القطاع الذي أصبح استراتيجيا للاقتصاد الوطني.

Scroll to Top