تعتزم مجموعة النفط الأميركية كونوكو فيليبس الاستحواذ على حصة 42% في شركة بي بي للطاقة في كركوك المملوكة لشركة بي بي، وذلك من أجل المشاركة في إعادة تطوير أربعة حقول نفط رئيسية في شمال العراق.
وتعد هذه العملية جزءا من استراتيجية بغداد لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة الذي تهيمن عليه المجموعات الصينية منذ فترة طويلة.
أعلنت شركة كونوكو فيليبس يوم الجمعة (17 تموز/يوليو) عن توقيع اتفاقية مع شركة بريتيش بتروليوم للاستحواذ على حصة 42% في شركة بي بي للطاقة التابعة لشركة كركوك المحدودة (BP ECKL)، الشركة المسؤولة عن إعادة تطوير العديد من الحقول الرئيسية الواقعة في منطقة كركوك شمال العراق.
أكثر من 3 مليارات برميل من الموارد القابلة للاستخراج
ويغطي العقد إعادة تطوير قبتي بابا وأفانة النفطيتين، وهما جزء من حقل كركوك العملاق، بالإضافة إلى حقول باي حسن وجمبور وخباز المجاورة. وتمثل هذه الأصول أكثر من 3 مليارات برميل من المكافئ النفطي من الموارد القابلة للاستخراج في مرحلة أولية، مع إمكانية استكشاف إضافية.
ولم يتم الإعلان عن الشروط المالية للعملية، على الرغم من أن العديد من المحللين يقدرون قيمة الحصة بما يتراوح بين 300 و500 مليون دولار.
وتوضح شركة ConocoPhillips أن هذه المشاركة لن تتطلب مساهمات رأسمالية كبيرة. وسوف ترتبط مكافآت المجموعة بشكل أساسي بحصتها في تكاليف الإنتاج والتشغيل الإضافية.
وبالنسبة للعراق، فإن هذه العملية جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز وجود الشركات الأمريكية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء. وفي السنوات الأخيرة، اتخذت الشركات الصينية تدريجياً موقعاً مهيمناً في صناعة النفط العراقية، في حين كانت العديد من الشركات الغربية الكبرى أكثر حذراً بسبب المخاطر الأمنية والشروط التعاقدية.
ووافقت الحكومة العراقية مؤخرا على عدة مشاريع مع شركات أمريكية، خاصة في قطاعي النفط والغاز والكهرباء، وذلك بهدف تنويع شركائها الدوليين.
كركوك مستودع استراتيجي
لا يزال حقل كركوك النفطي، الذي تم اكتشافه منذ ما يقرب من قرن من الزمان، أحد أهم الحقول في العراق. وكانت قادرة على إنتاج أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا، لكنها الآن تنتج حوالي 300 ألف برميل يوميا فقط.
ويشكل إعادة تأهيلها عنصراً أساسياً في استراتيجية الطاقة في بغداد للحفاظ على إنتاجها على المدى الطويل وتطوير أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في البلاد.


