الضوء الأخضر البرلماني لشكلين من التمويل لشركة STEG


ل’مجلس نواب الشعب اعتمد مجلس النواب خلال جلسة عامة، مشروعي قانونين (رقم 38 و39 لسنة 2026) يتعلقان باتفاقيات الضمان الموقعة في 3 نوفمبر 2025 بين تونس والبنك الدولي. الأول يضمن قرضا بقيمة 384,8 مليون أورو ممنوح للشركة التونسية للكهرباء والغاز لتمويل برنامج لتحسين كفاءة وأداء وحكامة قطاع الطاقة؛ ويتعلق الثاني بضمان مرتبط بصندوق التكنولوجيا النظيفة يهدف إلى نفس الهدف.

يجب أن نتذكر أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تعاني من عجز مالي متكرر، ويرجع ذلك أساسا إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتتطلب خطة عمل واستراتيجية إنقاذ. يعتمد إنتاج الكهرباء اليوم بشكل أساسي على الغاز الطبيعي (80% مستورد، 20% إنتاج وطني). ويبلغ الإنتاج الوطني السنوي حوالي 20 ألف جيجاوات ساعة، ومن المستهدف أن يصل إلى 26 ألف جيجاوات ساعة بحلول عام 2030، في حين يصل الاستهلاك السنوي إلى 22 ألف جيجاوات ساعة، مما يؤدي إلى عجز يبلغ حوالي 10٪.

تغطي شركة STEG حاليا 99% من التراب الوطني. وتخصص الدولة ما يزيد على 3 مليارات دينار سنويا دعما لتعويض جزء من تكلفة الإنتاج. وتهدف خطة إصلاح الشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى استعادة التوازن المالي وتحسين الأداء التجاري والفني وتسوية المتأخرات وتعزيز الحوكمة. وشدد وزير الصناعة والمعادن والطاقة بالوكالة صلاح الزواري على ضرورة الإسراع في استعمال الطاقات المتجددة (الشمسية والرياح) لتخفيض كلفة الإنتاج. ويرتكز على ملاحظة أن الهدف هو الوصول إلى 6000 جيجاوات ساعة من الكهرباء الخضراء سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما سيساعد في تقليل تكاليف الإنتاج بنسبة 35٪.

وتشمل الاستثمارات الأخيرة إنشاء “ممر” كهربائي جديد بطول 400 كيلومتر، مما يؤدي إلى تحسين الاتصالات بين الشمال والجنوب والتوزيع على المناطق. ومن المقرر تجديد الشبكة القديمة بميزانية سنوية تبلغ 70 مليون دينار مخصصة لتقليل الانقطاعات وتعزيز توصيلات الجهد المتوسط.

كما تخطط الشركة التونسية للكهرباء والغاز للنشر الأولي لـ 150 ألف عداد ذكي في إطار برنامج التحديث العالمي وعقد برنامج مع الدولة يغطي الفترة 2024-2028، مصحوبة بمؤشرات مالية وتقنية وتجارية لقياس مدى نجاح الإصلاحات.

Scroll to Top