الشراكة الإيطالية التونسية في قلب المنتدى الاقتصادي


وصل وزير الشؤون الخارجية أنطونيو تاجاني اليوم إلى تونس العاصمة للمشاركة في منتدى الأعمال التونسي الإيطالي إلى جانب رئيسة الحكومة سارة الزعفراني زنزري بمقر يوتيكا.

وشارك في المنتدى حوالي 600 مشارك وممثل عن الشركات التونسية الإيطالية وجمعيات ومؤسسات أصحاب العمل.

وشدد أنطونيو تاجاني على الأهمية الاستراتيجية للمنتدى الاقتصادي الإيطالي التونسي الذي تم تنظيمه في لحظة حاسمة للتجارة الثنائية. ورغم الصعوبات اللوجستية المرتبطة بالميناء، تبدي الشركات الإيطالية والتونسية رغبة قوية في التعاون.

وأشار أنطونيو تاجاني إلى أكثر من ستين عاما من التاريخ المشترك بين البلدين، منذ قرطاج القديمة إلى الروابط المعاصرة التي تشهد استقرار العديد من الإيطاليين في تونس والعكس، فضلا عن ممارسة واسعة للغة الإيطالية بين التونسيين. وأضاف أن هذه التقاربات الإنسانية والثقافية تؤكد أن الروابط الإيطالية التونسية تظل قوية ومزدهرة.
وعلى المستوى السياسي، دعا إلى العمل معا لخلق قيمة مضافة والتغلب بشكل جماعي على العقبات التي تعيق تطوير الشراكات.

ومن الناحية الاقتصادية، ذكر بقدرات تونس وتحدث عن ضرورة توجيه هذه الشراكة نحو المستقبل، خاصة نحو القارة الإفريقية، “القضية المشتركة” الغنية بالموارد والفرص، رغم التحديات الاجتماعية المستمرة.

واقترح تاجاني إنشاء أدلة عملية لتسهيل العلاقات التجارية الثنائية وحدد العديد من القطاعات ذات الأولوية: السياحة والزراعة والطاقة والتكنولوجيات. ورحب بالتقدم الذي أحرزه مشروع “إلماد” وانتقاله إلى مرحلة التنفيذ، معتبرا أن هذا المشروع ومراكز الابتكار التي تم افتتاحها مؤخرا تشكل رافعة للتعاون التكنولوجي والصناعي.

ووفقا له، يجب أن توجه ثلاث كلمات رئيسية هذا التعاون: التدريب، ونقل التكنولوجيا، والقدرة التنافسية. وتقول الحكومة الإيطالية إنها مستعدة لدعم تونس في الجانب التدريبي، بما في ذلك من خلال برامج التدريب في إيطاليا، من أجل تشجيع الشباب التونسي والإيطالي والاستعداد لمستقبل مشترك.

كما أشار التجاني إلى إمكانية تحويل جزء من الدين التونسي إلى استثمارات (بقيمة 70 مليون أورو المذكورة) لتمويل هيكلة المشاريع وخلق فرص مستدامة. وأخيرا، ذكر بأن الرياضة، إلى جانب قيمها الاجتماعية، تمثل قطاعا اقتصاديا واستثماريا هاما لتونس.

وفي الختام، أكد الوزير مجددا الرغبة في إقامة شراكة متينة ودائمة بين إيطاليا وتونس، تتمحور حول الابتكار والطاقة والتكوين، وتركز على استكشاف الفرص في أفريقيا والأسواق الإقليمية.

ومن المقرر عقد العديد من الاتفاقيات خلال المنتدى: سوف توقع شركة Ice مع Cepex لتبادل المعلومات والتنظيم المشترك للأحداث التي تهدف إلى جذب الاستثمارات. ستدخل Cdp وSace وSimest في شراكة مع غرفة التجارة والصناعة التونسية الإيطالية لدعم تدويل الشركات في تونس؛ سيعلن Ctici وUnion Bancaire pour le Commerce et l’Industrie (Ubci) عن إنشاء مكتب إيطاليا داخل البنك. ستطلق اللجنة التونسية وأوتيكا إحصاء للمهارات ومسارات التدريب للشباب الإيطالي التونسي المقيمين في تونس لتسهيل اندماجهم في أسواق العمل التونسية والإيطالية. وأخيرا، ستوقع المجموعة الإيطالية دوفيركو والشركة التونسية بيريكو اتفاقية في مجال الطاقات المتجددة.

اختتم أنطونيو تاجاني زيارته باكتشاف معرض فوتوغرافي عن 70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين إيطاليا وتونس. ويتتبع المعرض سبعة عقود من التبادلات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين البلدين.

Scroll to Top