
المباراتان الوديتان اللتان خاضهما أسود الأطلس لهما الفضل في طي الصفحة. ليس من أجل محو الألم الذي لا يزال مؤلمًا للنهائي المؤسف لكأس الأمم الأفريقية، ولكن لبدء دورة جديدة، أكثر سلامًا، تتجه بحزم نحو المستقبل. فرحة اللاعبين بعد الهدف الثاني في مرمى باراجواي وأيضا خلال هدف التعادل أمام الإكوادور أعطت بلسما لقلوب المشجعين المغاربة المحرومين من الاحتفال بعد خيبة الأمل القارية. هذا هو موضوع المناظرة بين يوسف شاني، صحفي ومضيف، ومهدي العلوش، أحد مؤسسي موقع معلومات، يديرها هشام بناني.
وبعيدًا عن النتائج، فإن بصمة المدرب الجديد هي التي تجذب الانتباه قبل كل شيء. إن تواصلها الواضح والدقيق والخالي من الجدل يساعد على استرضاء الرأي العام وتجنب “الضجيج السيئ” على شبكات التواصل الاجتماعي. على أرض الملعب، قام وهبي بمضاعفة الاختبارات، وتحمل مسؤولية اختياراته ورسم الخطوط العريضة لمشروع لعب خاص به. وقبل كل شيء، بعث برسالة قوية مفادها أن الاختيار سيكون مفتوحاً وأن الأداء سيكون له الأسبقية على الأوضاع القائمة.
ومع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم المقبلة، لن يتأهل أسود الأطلس لا كمرشحين خارجيين أو مرشحين للفوز. ومع وصوله إلى الدور نصف النهائي في قطر وتواجده الآن ضمن أفضل 10 لاعبين على مستوى العالم، سيكون متوقعًا وملاحظًا ومخيفًا. إن الدول الكبرى، بدءاً بالبرازيل بحثاً عن التجديد، سوف تحرص على إسقاط أسود الأطلس.


