كشف أحدث تقرير للبنك الدولي أن العالم يمر بنقطة تحول ديموغرافي كبيرة، حيث تعاني البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا من الدخل، وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، حيث تنمو القوى العاملة بسرعة، وتتعرض البلدان ذات الدخل المرتفع والشريحة العليا من المتوسط للشيخوخة، مما يهدد بنقص قدره 750 مليون عامل بحلول عام 2050. ومن ثم، يبدو أن تنقل العمالة على المستوى الدولي، من خلال شراكات المهارات العالمية (GSP)، يمثل حلاً رئيسياً لتكييف المهارات مع احتياجات أسواق العمل.
ولا يزال عدم تطابق المهارات يشكل تحديًا كبيرًا. وقد حققت البلدان المنخفضة الدخل تقدما في الالتحاق بالمدارس، ولكن جودة التعليم لا تزال غير كافية مقارنة بالبلدان الأكثر ثراء، مما يخلق فرقا ملحوظا في مستويات المهارات بين العمال الوافدين والمغادرين. ولمعالجة هذا النقص، هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة في التعليم والتدريب الفني.
ومن الممكن أن يؤدي التنقل الدولي إلى تعزيز الفوائد التعليمية، والحد من الآثار السلبية مثل هجرة الأدمغة. وتشمل الأمثلة الناجحة تعاون الهند مع المغتربين في مجال التكنولوجيا والشراكة بين ألمانيا والفلبين في قطاع التمريض، حيث يتم تصميم التدريب والاعتراف بالمهارات بما يتناسب مع احتياجات كلا الطرفين.
توفر نظام الأفضليات المعمم فائدة ثلاثية للبلدان ذات فائض العمالة، وبلدان العجز، والعمال. وتتقاسم هذه البرامج الثنائية التكاليف، وتوفر التدريب المناسب، وتسهل التنقل القانوني للعمال.
وأخيرا، لتعظيم هذه الفوائد، يتعين على البلدان النامية أن تستثمر كأولوية في التعليم والتدريب المهني، وأن تعمل على تعزيز شراكاتها مع بلدان المقصد وتنفيذ استراتيجيات للحد من هجرة الأدمغة مع تشجيع نقل المعرفة.


