التونسيون بالخارج محرك استراتيجي للاستثمار


تواصل تونس جذب الاستثمارات الأجنبية، لكن المنافسة الدولية أصبحت أكثر حدة، كما يحذر كريم حجاجي. وفي حديثه على هامش المنتدى الاقتصادي المغاربي 2026، يعتقد أنه يجب على البلاد تسريع إصلاحاتها لتحسين جاذبيتها الاقتصادية في مواجهة المنافسين الإقليميين الهجوميين بشكل خاص.

ووفقا له، يشكل تبسيط إجراءات الاستثمار أولوية، وكذلك دعم المبادرات المحلية والابتكار والشركات الوطنية القادرة على التحول إلى محركات للنمو. ويشدد أيضًا على أنه لا ينبغي لتونس أن تركز استراتيجيتها فقط على المستثمرين الأجانب التقليديين.

وسلط مدير البنك الضوء بشكل خاص على الدور الاستراتيجي للجالية التونسية في المهجر. ويمثل التونسيون المقيمون بالخارج، حسب قوله، رافعة استثمارية مستقرة ومستدامة، قادرة على المساهمة بقوة في تكوين الثروة. ويذكّر بأن تحويلاتهم المالية تتجاوز بالفعل عائدات السياحة، ويؤكد ارتباطهم العاطفي بالبلد الذي يعتبره رصيدا اقتصاديا كبيرا.

كما يدعو كريم حجاجي إلى مزيد من المرونة التنظيمية، خاصة فيما يتعلق بقابلية تحويل رأس المال وإعادة الأرباح إلى الوطن وتخفيف قواعد الصرف الأجنبي. التدابير التي يعتبرها ضرورية لطمأنة المستثمرين الدوليين.

وأخيرا، يعتقد أن تونس يجب أن تقوم بعمل حقيقي في مجال تعزيز الاقتصاد الدولي. ومستشهدا بمثال المغرب، الذي يعتبره فعالا للغاية من حيث التسويق الإقليمي، أكد أن تونس تتمتع مع ذلك بمزايا تنافسية كبيرة. ومن أجل تعزيزها، يجب على البلاد، وفقا له، توفير المزيد من الاستقرار السياسي وبيئة مالية وتنظيمية أكثر انفتاحا وتشجيع ظهور الشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة القادرة على جذب المستثمرين من المراحل الأولى للتنمية.

Scroll to Top