البنك المركزي المصري يحذر من ضغوط تضخمية دائمة


ورفع البنك المركزي المصري توقعاته للتضخم لعامي 2026 و2027، مقدرًا أن تظل ضغوط الأسعار أقوى وأكثر استدامة مما كان متوقعًا في السابق. وتأتي هذه المراجعة في سياق يتسم بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف الطاقة، وما إلى ذلك.

ووفقا للعديد من وسائل الإعلام الاقتصادية العربية، ترى السلطات النقدية المصرية الآن أن العودة إلى التضخم الخاضع للسيطرة بشكل مستدام ستستغرق المزيد من الوقت، على الرغم من التباطؤ الملحوظ في الأشهر الأخيرة. انخفض معدل التضخم السنوي في مصر بشكل طفيف إلى 13.4% في أبريل 2026، مقارنة بـ 13.5% في مارس، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المنشورة يوم الأحد 10 مايو.

ويقدر البنك المركزي أن الزيادات في أسعار الطاقة والنقل والإيجارات والخدمات ستستمر في التأثير على القوة الشرائية للأسر. كما أن عواقب الأزمة حول مضيق هرمز وتقلب أسواق النفط تزيد من مخاوف السلطات الاقتصادية المصرية.

وفي الأشهر الأخيرة، بدأت القاهرة دورة من التيسير النقدي بعد عدة سنوات من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه المصري. ولكن استمرار التوترات الإقليمية والزيادة في تكاليف الواردات يعمل الآن على تعقيد مسار تراجع التضخم الذي تصورته السلطات النقدية.

وتوقعت العديد من البنوك الاستثمارية وشركات الأبحاث في السابق أن يتراوح متوسط ​​التضخم بين 8% و11% بحلول نهاية عام 2026. ومع ذلك، فإن التوقعات الجديدة للبنك المركزي تعكس نهجا أكثر حذرا تجاه المخاطر الخارجية والضغوط على المالية العامة.

وعلى الرغم من هذه الضغوط التضخمية، يواصل الاقتصاد المصري إظهار نمو قوي نسبيا. وأعلنت الحكومة مؤخرًا عن نمو أولي بنسبة 5% بين يناير ومارس 2026، مدعومًا بشكل خاص بالقطاعات غير النفطية والسياحة والبناء والخدمات.

Scroll to Top