المجموعة الإعلامية “الاتحاد برس » أعلنت عن إطلاق هويتها التحريرية والمرئية الجديدة، وكذا منصاتها الرقمية المعاد تصميمها بالكامل، بهدف التكيف مع التغيرات في الصحافة الرقمية وتوقعات المشهد الإعلامي الحزبي المغربي في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة إلى التوفيق بين الولاء للتراث التاريخي للجماعة والانفتاح على التحولات العميقة التي يعيشها قطاع الإعلام.
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال الحفل الرسمي الذي نظم مساء الخميس بأحد فنادق الدار البيضاء، أن الأمر لا يقتصر على تغيير الهوية أو إطلاق منصات رقمية جديدة، بل هو مرحلة جديدة في الرحلة الناشطة والفكرية والسياسية للمجموعة الإعلامية.
ووفقا له، فإن التطورات الحالية تتطلب من وسائل الإعلام التكيف مع بيئة تنتشر فيها المعلومات بسرعة عالية وحيث تتنافس المنصات بشكل مكثف لجذب انتباه الجمهور، في سياق يصبح فيه الخط الفاصل بين المعلومات الموثوقة والشائعات غير واضح في بعض الأحيان.
وشدد إدريس لشكر على ضرورة تحديث الأدوات دون التخلي عن القيم الأساسية للصحافة، مؤكدا أن هذه الهوية الجديدة تعكس رغبة جماعية في التجديد والانفتاح على المستقبل.
وقدر أيضا أن المغرب، المنخرط في العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى تحت قيادة الملك محمد السادس، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والبنية التحتية والتحول الرقمي والاستعداد لكأس العالم 2030، يحتاج إلى إعلام قوي قادر على دعم هذه التحولات والإعلام والنقاش والمساهمة في تعزيز الثقة.
من جانبه، أوضح عبد الحميد الجامعي، مدير صحيفة “الاتحاد الاشتراكي”، أن هذه الهوية الجديدة تتجاوز الجانب البصري البسيط، وتمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى الحفاظ على تاريخ المجموعة ومواكبة التطورات في المشهد الإعلامي. وأشار إلى أن هذه المجموعة الصحفية، التي يزيد عمرها عن 70 عاما، اختارت الاقتراب من التحول الرقمي مع الاحتفاظ بالمبادئ التي ميزت صحافة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
من جانبه، أشار مهدي المزوري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، إلى أن هذه الهوية الجديدة تخص وسائل الإعلام الثلاثة للجماعة: “ليبراسيون” و”الاتحاد الاشتراكي” و”أنور برس”، فضلا عن منصاتها الرقمية الجديدة.
وأخيرا، أكد محمد رامي، مدير موقع “أنور برس”، أن هذه المرحلة الجديدة تقوم على إصلاح عالمي للخط التحريري من أجل مواءمته مع الاستخدامات الرقمية الجديدة وتوقعات القارئ الحديث، في سياق يتسم بهيمنة شبكات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
جلالة الملك


