استراتيجية جديدة لمكافحة العنف في المدرسة


تستعد وزارة التربية والتعليم لإطلاق استراتيجية وطنية لمكافحة العنف في المدارس، تهدف، كما يوحي اسمها، إلى تعزيز أمن المنشآت وضمان مناخ تعليمي سلمي للطلبة والكادر التعليمي.

وللقيام بذلك، تفضل المبادرة اتباع نهج وقائي وتعليمي يعتمد على الوعي والحوار والدعم النفسي والاجتماعي.

وتهدف الاستراتيجية، التي قدمها وزير التربية نور الدين نوري، خلال ندوة وطنية نظمت هذا الأسبوع، إلى معالجة ظاهرة العنف المدرسي على المستوى العالمي، من خلال التركيز على تكوين التلاميذ على قيم الاحترام والتسامح والاختلاف، فضلا عن تعزيز الدور التربوي للمدرسة.

وتستند الاستراتيجية إلى تشخيص وطني تم تنفيذه بالشراكة معاليونيسيف, مما يسلط الضوء على حجم الظاهرة. ووفقا للدراسة، فإن 28.4% من الطلاب كانوا ضحايا للعنف الجسدي، وحوالي 16% منهم وقعوا في مناسبات متعددة. وتشير الدراسة إلى أن 57% من الأفعال المسجلة تحدث داخل المدارس، خاصة أثناء الدروس وفترات الاستراحة، في حين أفاد 61.4% من الطلاب أنهم تعرضوا للشتائم أو الاستهزاء.

وأمام هذه النتائج، تنص خطة العمل على تعزيز ثقافة اللاعنف، وتدريب المعلمين على إدارة الصراع، وإنشاء آليات التدخل المبكر، وتطوير أنظمة الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة الطلاب.

وسيتم تنفيذ الاستراتيجية من خلال مقاربة تشاركية، بمشاركة المدارس والأسر والمجتمع المدني، بالتنسيق مع عدة وزارات معنية، بما فيها وزارتا العدل والداخلية. وسيتم نشرها تدريجياً، مع آليات الرصد والتقييم، من أجل تكييف التدخلات مع الواقع على الأرض.

Scroll to Top