وصل الدين العالمي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، إذ بلغ نحو 353 تريليون دولار. ويمثل ذلك زيادة بأكثر من 4400 مليار دولار، في نهاية الربع الأول من عام 2026. وهذا ما يظهر من أحدث تقرير لمعهد التمويل الدولي (IIF) الصادر في 6 مايو.
تسلط المنظمة المالية الدولية الضوء في المقام الأول على ظاهرة غير مسبوقة. لاحظ أن المستثمرين الدوليين يظهرون علامات متزايدة على التنويع بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية. ومع تزايد الطلب على الديون السيادية اليابانية والأوروبية؛ ويبدو الاهتمام بسندات الخزانة الأميركية الآن أكثر استقراراً وأقل ديناميكية من ذي قبل.
وقدر إيمري تفتيك أنه لا يوجد “خطر فوري” على سوق سندات الخزانة الأمريكية، التي تقدر قيمتها بنحو 30 ألف مليار دولار. وتحدث بذلك خلال ندوة عبر الإنترنت مخصصة للتقرير. لكنه حذر من أن مسار الدين العام الأمريكي أصبح على نحو متزايد “غير مستدام” على المدى الطويل.
ووفقا لمعهد التمويل الدولي، فإن الزيادة في الدين العالمي ترجع بشكل رئيسي إلى الدين العام الأمريكي. ولكنها تتغذى أيضاً على التسارع المذهل في الاقتراض من جانب الشركات الصينية غير المالية، وخاصة المجموعات العامة. وبالتالي تظل الصين والولايات المتحدة المحركين الرئيسيين لتوسع الدين العالمي.
ويظهر التقرير أيضا تناقضا متزايدا بين الاقتصادات المتقدمة والدول الناشئة. وفي منطقة اليورو واليابان، تميل نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً إلى الانخفاض؛ مع استمرارها في الارتفاع في العديد من الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك النرويج والكويت والصين والبحرين والمملكة العربية السعودية.
وفي المجمل، يمثل الدين العالمي الآن نحو 305% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وهذا مستوى مرتفع تاريخيا ولكنه مستقر نسبيا منذ عام 2023. ومع ذلك، يقدر معهد التمويل الدولي أن العديد من العوامل الهيكلية ستستمر في دفع الدين إلى الارتفاع في السنوات المقبلة: الشيخوخة الديموغرافية؛ الإنفاق العسكري انتقال الطاقة الأمن السيبراني؛ واستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي؛ وتزايد التوترات الجيوسياسية.
وتحذر المنظمة أيضاً من أن الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يزيد من الضغوط على الميزانية العالمية. ويأتي هذا في سياق تضطر فيه أسواق السندات بالفعل إلى استيعاب كميات قياسية من الإصدارات السيادية.


