إعادة التصنيع أو الركود: تحذير الاقتصاديين للاقتصاد التونسي


تواجه تونس خطر الركود الاقتصادي الدائم بسبب وقوعها في فخ الدخل المتوسط ​​والضعف النسبي للصناعة ذات القيمة المضافة العالية.

وفي تحليل حديث،جمعية الاقتصاديين التونسيين (أسيكتوويعتقد أن إعادة التصنيع تشكل رافعة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للبلاد وتنويع صادراتها وتعزيز الارتقاء الإنتاجي، خاصة في القطاعات التكنولوجية.

ووفقا لهذه الدراسة، لا تزال تونس ضعيفة الاندماج في سلاسل القيمة العالمية ولا تزال تصدر نسبة صغيرة من السلع كثيفة الاستخدام للتكنولوجيا. على سبيل المثال، في عام 2023، لم تمثل هذه المنتجات سوى حوالي 7.7% من الصادرات الصناعية التونسية، مقارنة بحوالي 17% في المتوسط ​​في دول العالم.منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

ولا يزال القطاع الأولي، ذو القيمة المضافة المنخفضة، مهيمناً أيضاً، في حين فقدت عملية التصنيع التي بدأت بعد الاستقلال زخمها في التسعينيات.

مثال ثلاثة نمور آسيوية

ويسلط التحليل الضوء على أن العديد من البلدان تمكنت من الهروب من فخ الدخل المتوسط ​​بفضل التصنيع الناجح. نقلا عن تقرير من البنك الدولي، تتذكر الأمثلة على ذلك سنغافورة، ل تايوان و كوريا الجنوبيةوالتي جمعت بين الاستثمارات الضخمة في التعليم والابتكار والبنية التحتية والبحث والتطوير لدعم القطاعات الصناعية التكنولوجية والتنافسية.

بالنسبة لتونس، يبدو من الضروري اتباع استراتيجية إعادة التصنيع التدريجية. وعلى المدى القصير، توصي الدراسة بإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين الإطار المؤسسي وتعزيز كفاءة الأسواق المالية وتكييف سوق العمل لدعم التحول الصناعي. وعلى المدى المتوسط، يمكن أن يؤدي التوجه المستهدف للاستثمارات نحو القطاعات الأكثر تعقيدًا من الناحية التكنولوجية إلى تسريع وتيرة التحرك نحو الأعلى.

توصي ASECTU بشكل خاص بتطوير الصناعات المتعلقة بالآلات ومعدات النقل، مثل مضخات الغاز أو مكونات المركبات غير الكهربائية، بالإضافة إلى بعض المنتجات المصنعة مثل المواد المطاطية أو سبائك الألومنيوم. وعلى المدى الطويل، يجب أن تكون هذه الاستراتيجية جزءا من مسار يعتمد على التحول الأخضر والرقمي، من أجل الجمع بين القدرة التنافسية الدولية والابتكار التكنولوجي والنمو الشامل.

المقال إعادة التصنيع أم الركود: تحذير الاقتصاديين للاقتصاد التونسي ظهر للمرة الأولى على موقع Leconomiste Maghrebin.

Scroll to Top