
في حالة نادرة ولكنها غيرت حياته، بدأ شاب فقد سمعه تمامًا بسبب الأضرار الناجمة عن المخدرات في استعادة الصوت والتواصل بعد زراعة قوقعة الأذن. وهذا يسلط الضوء على أهمية الاعتراف المبكر والتدخل في الوقت المناسب لفقدان السمع لدى البالغين.
في حين أن زراعة القوقعة الصناعية ترتبط عادة بالأطفال الذين يولدون بضعف السمع، إلا أنها تستخدم أيضًا لعلاج البالغين الذين يعانون من فقدان السمع الشديد الذي لا يمكن علاجه. في بعض الحالات، يتطور الضرر بسرعة ولا يمكن تصحيحه باستخدام أدوات السمع. بدأ فقدان السمع لدى هذا المريض في عام 2019 بعد أن تم وصف دواء له لحالة طبية. ومع ذلك، فمن بين الأدوية تلك التي يُعرف عنها أنها تلحق الضرر بالعصب السمعي، مما يتسبب في فقدان السمع بتأثير مدمر.
بعد أن كان لديه كلام وسمع طبيعي في السابق، أصبح المريض فجأة أصمًا تمامًا في كلتا الأذنين. ولم تقدم المعينات السمعية أي فائدة بسبب شدة الخسارة وتوقف قدرته على التواصل. لمدة خمس سنوات تقريبًا، كانت حياته راكدة. تم إجراء عملية زراعة القوقعة الصناعية على جانب واحد. على عكس المعينات السمعية، تتجاوز زراعة القوقعة الصناعية الأجزاء التالفة من الأذن وتحفز العصب السمعي مباشرة. بعد الجراحة، يتم تنشيط الغرسة من خلال عملية تسمى رسم الخرائط، يليها العلاج المنظم. وبسبب مرور خمس سنوات دون سمع، احتاج المريض إلى إعادة تأهيل لمساعدة الدماغ على التكيف مع الصوت مرة أخرى.
وفي حديثه عن الحالة، قال الدكتور شاما كوفالي، جراح الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى كوكيلابين ديروبهاي أمباني، مومباي: “حتى كشخص بالغ، إذا كنت تعاني من فقدان السمع وكان ذلك مفاجئًا، عليك الذهاب إلى الطبيب والحصول على العلاج على الفور. إنه مثل سكتة دماغية في الأذن. إذا لم تتحسن الأمور، فستكون هناك حاجة إلى عملية زرع ليعيش حياة طبيعية. كان هذا الشاب يعاني من حالة طبية تم وصف دواء لها، ولسوء الحظ أدت هذه الأدوية إلى خلل عميق ناجم عن المخدرات”. الصمم هو حالة معروفة ولكن غالبًا ما يتم التغاضي عنها. عندما يكون فقدان السمع شديدًا، لا تساعد المعينات السمعية وتصبح زراعة القوقعة الصناعية هي الحل الفعال الوحيد، ومع الجراحة وإعادة التأهيل في الوقت المناسب، يمكن للمرضى استعادة السمع والعودة إلى حياة طبيعية مستقلة.
وكانت النتائج مشجعة. يستطيع المريض الآن سماع الأصوات ويبدأ رحلة العودة إلى التواصل المستقل. مع استمرار العلاج والتكيف، من المتوقع أن تستأنف حياتك الطبيعية. تسلط هذه الحالة الضوء على رسالة مهمة تتعلق بالصحة العامة. يعد فقدان السمع المفاجئ لدى البالغين حالة طبية طارئة. غالبًا ما توصف بأنها ضربة للأذن، وتتطلب تقييمًا فوريًا من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة. إذا لم يتعاف السمع وكان الفقد شديدًا إلى عميقًا، فيجب التفكير في زراعة قوقعة الأذن دون تأخير لمنع الإعاقة طويلة المدى.
تلفت هذه الحالة الانتباه أيضًا إلى فقدان السمع الناجم عن الأدوية، وهو مرض معروف جيدًا ولكن لم يتم التعرف عليه بشكل كافٍ. بعض الأدوية، بما في ذلك الجنتاميسين، وبعض الأدوية المضادة للسل، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، يمكن أن تسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه للسمع. أي علامات مبكرة لضعف السمع أثناء تناول هذه الأدوية يجب أن تؤدي إلى مراجعة طبية عاجلة وتعديل العلاج.
وبعيدًا عن استعادة الصوت، فقد أدى هذا التدخل إلى تحويل حالة إعاقة شديدة إلى قصة تعافي يحصل فيها المريض على فرصة ثانية لاستعادة حياته ويصبح مستقلاً.


