شاركت أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفل والمسنين، في أعمال الدورة السادسة للمنتدى الأفريقي رفيع المستوى حول المرأة والسلام والأمن، الذي استضافته الأكاديمية الدبلوماسية بتونس. لخلال كلمته، هووجهت التحية للمشاركين وممثلي الاتحاد الأفريقي والحكومات والمنظمات الدولية. مذكرا بأن تونس، أرض الحوار والسلام والمساواة، تتشرف باستضافة هذا الحدث المخصص لتطبيق القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وشددت الوزيرة على الدور المركزي للاتحاد الإفريقي في تعبئة الإرادة السياسية والشراكات المتعددة الأطراف لرسم خارطة الطريق الإفريقية 2026-2035 والمساهمة في تحقيق أجندة 2063. وشددت أسماء الجابري على أهمية هذا المنتدى كمنصة قارية لتعزيز التراث الجماعي لصالح المرأة الإفريقية، وإجراء تقييم موضوعي للعقدين الماضيين وإعادة التفكير في الأدوات والمقاربات في ضوء التحديات الجديدة. ويرتبط ذلك، سواء الرقمي أو المناخي، بصعود العنف والتطرف.
وأكدت التزام رئيس الجمهورية الدائم بالحقوق الدستورية للمرأة وقيم العدالة والسلام والأمن والمساواة. وتذكرت أن القرار 1325 يشكل نقطة تحول رئيسية في الاعتراف بدور المرأة في منع الصراعات وإدارة الأزمات وإعادة الإعمار وتعزيز الأمن. نفذت تونس المخطط الوطني الأول 2018-2022، والذي تم تطويره باستخدام نهج تشاركي يضم الوزارات المعنية والمجتمع المدني. وأدى ذلك إلى ظهور أربعة عشر خطة قطاعية تغطي الدفاع والأمن والدبلوماسية والتعليم والصحة وما إلى ذلك.
وبناء على تقييم هذا المخطط الأول، تقوم تونس حاليا بإعداد مخطط وطني ثان، لا يزال في منطق التشاور، من أجل مواءمته مع التطورات الوطنية والدولية. وتهدف هذه الخطة الجديدة إلى تعزيز مشاركة المرأة في القطاعات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية والجمركية، ودعم حضورها السياسي والعام، وتعزيز صمودها وقدراتها الوقائية، وتحسين الآليات المؤسسية لتعزيز المساواة والحماية من العنف والتمييز، وضمان الوصول إلى العدالة.
أسماء جبري: القيادة المشتركة من أجل التنفيذ الدائم للقرار 1325
وشدد الوزير على أن استدامة تنفيذ القرار 1325 تعتمد على القيادة المشتركة والتضامن بين الدول الأفريقية وتبادل الخبرات وتعزيز النجاحات كرافعة للتقدم الجماعي. وتؤكد أن هذا خيار استراتيجي لبناء مجتمعات أكثر عدلا وشمولا وإنصافا.
وفي الختام، تؤكد أسماء الجابري مجددا اعتزاز تونس باستضافة هذا المنتدى الإفريقي الرفيع المستوى. فضلا عن قناعته بأن العمل سيسهم في ترسيخ السلام والأمن وتعزيز العمل الأفريقي المشترك والنهوض بقضية المرأة في القارة. ويدعو إلى مواصلة العمل، نساءً ورجالاً، جنباً إلى جنب، لتحسين وضع المرأة، وتعزيز مساهمتها في بناء الأمة والتنمية المستدامة؛ وذلك قبل الإعلان رسمياً عن افتتاح أعمال المنتدى.


