واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الخميس بعد ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية خلال الليل من الأربعاء إلى الخميس، مما أثار المخاوف بشأن إمدادات الخام في الشرق الأوسط. وتؤجج هذه التوترات المخاوف من أن يؤدي استئناف الأعمال العدائية إلى تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز وتعريض الانتعاش الأخير في صادرات الخليج للخطر.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.12٪ ليصل إلى 74.34 دولارًا للبرميل هذا الصباح، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 1.12٪ ليصل إلى 78.89 دولارًا للبرميل. ظل النفط الخام واضحًا في اتجاه صعودي حتى بعد تقليص جزء من مكاسبه. وكان خام برنت وغرب تكساس الوسيط قد قفزا أكثر من 8% في الجلسة السابقة، بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران باطل فعليا، وأمر بضربات جديدة على أهداف إيرانية وحذر من أعمال عسكرية إضافية محتملة، مما دفع طهران إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز.
تجدد الصراع يهدد استئناف إمدادات الخليج
ويأتي التصعيد الأخير في أعقاب سلسلة من الهجمات على السفن التجارية بالقرب من مضيق هرمز، مما جدد المخاوف بشأن أمن أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. تعرضت ناقلة قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال وناقلة نفط سعودية وسفينة تجارية أخرى على الأقل للقصف في حوادث منفصلة خلال اليومين الماضيين، في حين أفادت التقارير بتعرض ناقلة أخرى لمقذوف مجهول قبالة سواحل عمان، مما أدى إلى نشوب حريق دون وقوع إصابات. وقد أدت هذه الهجمات إلى قيام العديد من ناقلات النفط وناقلات الغاز الطبيعي المسال بتأخير أو إلغاء عبورها المخطط له عبر هذا المضيق، مع قيام المشغلين بإعادة تقييم المخاطر الأمنية.
وفي وقت لاحق رفع مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة الولايات المتحدة مستوى التهديد للشحن في مضيق هرمز إلى “شديد”، في حين دعت المنظمة البحرية الدولية السفن إلى توخي الحذر الشديد عند عبور هذا الطريق. على هذه الخلفية، شنت واشنطن ضربات جديدة على أهداف إيرانية، قائلة إنها تريد إضعاف قدرة طهران على تهديد الشحن التجاري، بينما حذرت إيران من أنها سترد على الأصول العسكرية الأمريكية وكررت تهديداتها فيما يتعلق بالشحن في مضيق هرمز.
وألقى تجدد الصراع شكوكا جديدة على انتعاش صادرات النفط الخليجية في الآونة الأخيرة. وتحسنت حركة الناقلات عبر هرمز تدريجياً بعد وقف إطلاق النار الشهر الماضي، لكن المشغلين يخشون الآن أن تؤدي المزيد من الهجمات على السفن التجارية إلى إضعاف هذا الانتعاش وتهديد تدفقات النفط الخام من الخليج العربي مرة أخرى.
في نهاية المطاف، تراقب الأسواق الآن عن كثب تطورات الصراع الأمريكي الإيراني، وظروف الشحن في مضيق هرمز وأي علامات على مزيد من تعطيل صادرات النفط الخام في الشرق الأوسط.


